فهرس الكتاب

الصفحة 12940 من 17437

عِنْدَهُ ) أَيْ عِنْدَ الْحَاكِمِ ( مَغْصُوبٌ مِنْهُ مُسْتَعْطَيَا مِنْهُ ) أَيْ طَالِبًا مِنْ الْحَاكِمِ أَنْ يُعْطِيَهُ ( حَقَّهُ ) مِنْ الْغَاصِبِ ، وَيَجُوزُ عَوْدُ هَاءِ مِنْهُ لِلْغَاصِبِ أَيْ طَالِبًا لِلْحَاكِمِ أَنْ يُعْطِيَهُ مِنْ الْغَاصِبِ حَقَّهُ ( فَإِنْ أَقَرَّ ) الْغَاصِبُ بِالْغَصْبِ هَذَا تَفْرِيعٌ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هَذَا وَمَا بَعْدَهُ جَوَابُ أَنْ ( أَوْ بَيَّنَ عَلَيْهِ اسْتَأْدَاهُ ) بِأَلْفٍ فَدَالٍ خَفِيفَةٍ فَأَلْفٍ لِأَنَّهُ اسْتَفْعَلَ مِنْ الْأَدَاءِ كَ اسْتَخْرَجَ أَيْ طَلَبَ مِنْهُ أَدَاءَ مَا غَصَبَ وَأَمَرَهُ بِهِ وَزَجَرَهُ ( وَأَخَذَ مِنْهُ حَقَّ التَّعَدِّي ) وَهُوَ ضَرْبُ الْأَدَبِ ، وَيَجُوزُ تَعْزِيرُهُ لِأَنَّ التَّعْزِيرَ عَلَى الْكَبِيرَةِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يُنَكَّلَ لِأَنَّ النَّكَالَ عَلَى الْكَبِيرَةِ وَالْغَصْبُ كَبِيرَةٌ ، فَلِلْإِمَامِ وَنَحْوِهِ أَنْ يَفْعَلَ مَا يَصْلُحُ أَوْ يُنَاسِبُ ، وَاقْتَصَرَ صَاحِبُ الْمُخْتَصَرِ مِنْ قَوْمِنَا عَلَى التَّأْدِيبِ إذْ قَالَ: الْغَصْبُ أَخْذُ مَالٍ قَهْرًا تَعَدِّيًا بِلَا حِرَابَةٌ ، وَأُدِّبَ مُمَيِّزٌ كَمُدَّعِيهِ عَلَى صَالِحٍ ا هـ ؛ وَذَلِكَ أَنَّ مُدَّعِيَ الْغَصْبَ عَلَى مَنْ عُرِفَ بِالصَّلَاحِ يُؤَدَّبُ وَلَا يَمِينَ لَهُ وَلَا أَدَبَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ ادَّعَاهُ عَلَى مُتَّهَمٍ حَلَّفَهُ ، وَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْمُدَّعِي وَأَخَذَ ، وَإِنْ نَكَلَ فَلَا شَيْءَ لَهُ ، وَإِنْ عُرِفَ بِالْغَصْبِ حَلَفَ ، وَإِنْ نَكَلَ حُبِسَ وَهُدِّدَ بِالضَّرْبِ ، فَإِنْ أَقَرَّ غَرِمَ بِإِقْرَارِهِ ، وَقِيلَ: لَا ، وَقِيلَ: إنْ عُيِّنَ غَرِمَ ، ثُمَّ ظَهَرَ لِي أَنَّ مُرَادَ صَاحِبِ الْمُخْتَصَرِ بِالْأَدَبِ مَا يَشْمَلُ التَّأْدِيبَ وَالنَّكَالَ وَالتَّعْزِيرَ ، وَفِي أَثَرِ بَعْضِهِمْ: يُؤَدَّبُ الْغَاصِبُ بِمَا يَرَى الْقَاضِي ، وَاخْتُلِفَ فِي الصَّبِيِّ هَلْ يُؤَدَّبُ ا هـ ؟ الْمَذْهَبُ تَأْدِيبُهُ عَلَى الْغَصْبِ وَغَيْرِهِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت