فهرس الكتاب

الصفحة 12898 من 17437

وَلَا يَصِحُّ إذْنُ غَيْرِ عَقِيدٍ لِمُشْتَرَكٍ وَلَا تَحْجِيرُهُ ، كَمَا مَرَّ .

الشَّرْحُ ( وَلَا يَصِحُّ إذْنُ ) شَرِيكِهِ ( غَيْرِ عَقِيدٍ ) فِي التَّجْرِ ( لِ ) عَبْدٍ ( مُشْتَرَكٍ ) اشْتَرَكَا فِيهِ خَاصَّةً أَوْ فِيهِ وَفِي بَعْضِ مَالٍ لَا كُلِّهِ ( وَلَا تَحْجِيرُهُ ) لَهُ عَنْ تَجْرٍ بَعْدَ الْإِذْنِ فِيهِ إلَّا بِاتِّفَاقِ الشُّرَكَاءِ فِي الْإِذْنِ وَالتَّحْجِيرِ ، وَأَمَّا الشَّرِيكُ الْعَقِيدُ فَيَأْذَنُ لِلْمُشْتَرَكِ فِي التَّجْرِ ، وَلَا يَحْتَاجُ إلَى إذْنِ الشَّرِيكِ الْآخَرِ وَيَحْجُرُهُ بَعْدَ أَنْ أَذِنَ هُوَ أَوْ الْآخَرُ أَوْ كِلَاهُمَا لَهُ ، إلَّا إنْ تَخَالَفَا فَأَرَادَ أَحَدُهُمَا الْإِذْنَ لَهُ وَأَبَى الْآخَرُ ، أَوْ أَذِنَا لَهُ ثُمَّ أَرَادَ أَحَدُهُمَا الْحَجْرَ وَأَبَى الْآخَرُ فَيَصِحُّ الْحَجْرُ فَلَا يَتَصَرَّفُ إلَّا بِإِذْنِهِمَا جَمِيعًا ، وَالْمُفَاوِضُ وَمَنْ قُعِدَتْ لَهُ الشَّرِكَةُ كَالْعَقِيدِ فِي ذَلِكَ ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِالْعَقِيدِ كُلَّمَا ذَكَرَهُ مَا يَشْمَلُ الْمُفَاوِضَ فَلَا شَيْءَ لِأَصْحَابِ الْأَمْوَالِ عَلَى رَبِّهِ الَّذِي لَمْ يَأْذَنْ لَهُ ، وَلَا عَلَى الَّذِي أَذِنَ ، إلَّا إنَّ عَلَى هَذَا ذَلِكَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ ، وَلَا يُدْرِكُ عَلَيْهِمَا وَلَوْ سَهْمَهُمَا فِي الْعَبْدِ لِأَنَّ ذَلِكَ الْإِذْنَ كَالْعَدَمِ ( كَمَا مَرَّ ) فِي شَرِكَةِ الْمُفَاوَضَةِ ، إذْ قَالَ: وَجَازَ لِكُلٍّ مُبَايَعَةٌ وَقَبْضٌ وَقَضَاءٌ وَإِذْنٌ لِعَبْدِهِمَا ، فَإِنَّهُ يُفِيدُ بَعْضَ ذَلِكَ بِالتَّصْرِيحِ وَبَعْضًا بِالْمَفْهُومِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت