فهرس الكتاب

الصفحة 12899 من 17437

وَمَنْ أَذِنَ لِعَبْدِهِ فِي سِلْعَةٍ أَوْ صَنْعَةٍ مَعْرُوفَةٍ فَمَأْذُونٌ لَهُ فِي الْكُلِّ .

الشَّرْحُ ( وَمَنْ أَذِنَ لِعَبْدِهِ ) بِالتَّجْرِ ( فِي سِلْعَةٍ أَوْ صَنْعَةٍ مَعْرُوفَةٍ فَمَأْذُونٌ لَهُ فِي الْكُلِّ ) يَتَّجِرُ فِي جَمِيعِ السِّلَعِ وَيَصْنَعُ الصَّنَائِعَ كُلَّهَا وَيُعَامَلُ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَلَوْ لِلْأَصْلِ ، وَلَوْ أَذِنَ لَهُ فِي صَنْعَةٍ مَعْرُوفَةٍ ، وَيَصْنَعُ جَمِيعَ الصَّنَائِعِ وَيَتَّجِرُ فِي جَمِيعِ السِّلَعِ وَلَوْ أَذِنَ لَهُ فِي عَمَلِ صَنْعَةٍ مَعْرُوفَةٍ وَيُعَامَلُ وَلَوْ فِي الْأُصُولِ ، وَكَذَا لَوْ أَذِنَ لَهُ فِي نَوْعٍ مِنْ الْمُعَامَلَاتِ كَالسَّلَمِ فَلَهُ الْكُلُّ ، وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الْإِذْنَ فِي وَاحِدَةٍ إذْنٌ فِي الْكُلِّ لِأَنَّهُ إذَا أَذِنَ لَهُ فِي النِّجَارَةِ - بِالنُّونِ - احْتَاجَ إلَى شِرَاءِ الْآلَاتِ وَإِلَى أُجْرَةِ مَنْ يُصْلِحُهُنَّ إذَا فَسَدْنَ أَوْ إلَى عَمَلِهِنَّ بِيَدِهِ ، وَكَذَا الْعَكْسُ ، وَوَجْهٌ آخَرُ دَفْعُ الْحَرَجِ وَالْخَدِيعَةِ عَمَّنْ يَرَاهُ يَتَّجِرُ فِي تِلْكَ السِّلْعَةِ أَوْ نَوْعٍ مِنْ الْمُعَامَلَاتِ ، أَوْ يَصْنَعُ تِلْكَ الصَّنْعَةَ لِأَنَّهُ إذَا رَآهُ فِي ذَلِكَ ظَنَّ أَنَّهُ مَأْذُونٌ عَلَى الْإِطْلَاقِ فَيُعَامِلُهُ عَلَى الْإِطْلَاقِ فِي التَّجْرِ وَالصَّنَائِعِ ، أَوْ يَطْلُبُهُ الْعَبْدُ عَلَى ذَلِكَ فَيُوَافِقُهُ لِأَنَّهُ قَدْ رَآهُ فِي بَعْضِ الْمُعَامَلَاتِ أَوْ الصَّنَائِعِ لِأَنَّ أَصْلَ الْعَبْدِ الْحَجْرُ ، فَإِذَا رُئِيَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ لَمْ يُعْلِمْ رَائِيهِ خُصُوصَهُ بِذَلِكَ ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ اُعْتُبِرَ مَا يُرَى فِيهِ لِتَوَهُّمِ رَائِيهِ أَنَّهُ لَا يَتَّجِرُ إلَّا فِي السُّكَّرِ إنْ رَآهُ فِيهِ فَقَطْ ، وَهَكَذَا ؛ إلَّا إنْ قَالَ: هُوَ مَأْذُونٌ لَهُ فِي كَذَا ، وَشُهِرَ ذَلِكَ بِنِدَاءٍ عَلَيْهِ فَيَكُون ذَلِكَ كَالْغَرَرِ ، وَنَظِيرُ ذَلِكَ مَا مَرَّ فِي الْبُيُوعِ لِأَنَّ لِلْمُقَارَضِ التَّجْرَ فِي جَمِيعِ السِّلَعِ وَالْبِلَادِ وَلَوْ خَصَّ لَهُ صَاحِبُ الْمَالِ عَلَى قَوْلٍ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت