فهرس الكتاب

الصفحة 12834 من 17437

مِمَّا لَا يَجُوزُ كَقِمَارٍ وَزِنًا وَكِهَانَةٍ ، وَكُلُّ دَعْوَى ذَكَرَ الْفُقَهَاءُ أَنَّهُ لَا يُسْتَرَدُّ عَلَيْهَا الْجَوَابُ فَلِلْحَاكِمِ أَنْ يَسْكُتَ وَيُعْرِضَ عَنْهَا ، وَلَهُ أَنْ يَقُولَ: اذْهَبَا عَنِّي ، وَلَهُ أَنْ يَقُولَ: إنَّ هَذِهِ الدَّعْوَى مِمَّا لَا يُسْتَرَدُّ لَهَا الْجَوَابُ ، وَلَهُ أَنْ يَقُولَ لَهُ: اُذْكُرْ كَذَا وَكَذَا لِيَصِحَّ اسْتِرْدَادُ الْجَوَابِ ، فَيُعَلِّمُهُ كَيْفَ يَقُولُ ، مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: قُلْ مِنْ أَيِّ سَبَبٍ كَانَ لَكَ ذَلِكَ مِنْ بَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ، وَقُلْ: مَا هُوَ الَّذِي لَكَ أَدَنَانِيرُ أَوْ دَرَاهِمُ أَوْ حَبٌّ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ ؟ وَذَكَرَ بَعْضُ قَوْمِنَا أَنَّهُ يَكْفِي أَنْ يَقُولَ: بِعْتُ أَوْ تَزَوَّجْتُ فَيُحْمَلُ عَلَى الْأَمْرِ الصَّحِيحِ .

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حَارِثَةَ مِنْهُمْ: يَجِبُ عَلَى الْقَاضِي أَنْ يَقُولَ: مِنْ أَيْنَ وَجَبَ لَكَ مَا ادَّعَيْتَهُ ؟ فَإِنْ قَالَ: مِنْ سَلَفٍ أَوْ بَيْعٍ أَوْ ضَمَانٍ أَوْ نَحْوِهِ لَمْ يُكَلِّفْهُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ ، فَيَقُولُ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ: أَجِبْ ؛ وَإِذَا كَانَ مِمَّا لَوْ أَقَرَّ لَمْ يَحْكُمْ لَمْ يَسْتَرْدِدْ فِيهِ الْجَوَابَ كَمُدَّعِي هِبَةً بِلَا قَبْضٍ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا لَا تَثْبُتُ إلَّا بِهِ ، وَقِيلَ: يَسْتَرْدِدُ لِيَحْكُمَ لَهُ بِعَدَمِ ثُبُوتِهَا ، وَلَا اسْتِرْدَادَ فِيمَا تَشْهَدُ الْعَادَةُ بِكِذْبِهِ ، مِثْلُ أَنْ يَقُولَ الْمَغْرِبِيُّ فِي الْغَرْبِ: إنَّ هَذَا سَرَقَ مَالِي الْيَوْمَ فِي مَكَّةَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت