فهرس الكتاب

الصفحة 12833 من 17437

بِهَا مَنْفَعَةٌ وَاحِدَةٌ وَهِيَ اللُّبْسُ ، وَهِيَ كُلُّهَا حَلَالٌ بِالذَّاتِ لَا تُحَرَّمُ إلَّا لِعَارِضٍ ، إلَّا مَا إنْ كَانَ حَرَامًا بِالذَّاتِ كَانَ شَاذًّا كَثَوْبٍ مِنْ شَعْرِ خِنْزِيرٍ .

وَأَمَّا أَنْوَاعُ الْحُبُوبِ فَلَا تَشْمَلُهَا كُلَّهَا مَنْفَعَةٌ وَاحِدَةٌ إذْ بَعْضُهَا لَا يُؤْكَلُ أَصْلًا ، وَبَعْضُهَا يُؤْكَلُ بَعْدَ عَمَلٍ وَصَنْعَةٍ وَتَغْيِيرٍ ، وَبَعْضُهَا يُؤْكَلُ عَلَى حَالِهِ ، وَالْحَيَوَانُ مُخْتَلِفُ الْمَنْفَعَةِ ، بَعْضٌ لِلرُّكُوبِ أَوْ الْحَمْلِ ، وَبَعْضٌ لَهُمَا ، وَبَعْضٌ لِلْكُلِّ ، وَبَعْضٌ حَرَامٌ بِالذَّاتِ كَالْخِنْزِيرِ وَذِي نَابٍ أَوْ مِخْلَبٍ ، وَبَعْضٌ حَلَالٌ ، وَكَذَا كَثِيرٌ مِنْ الْعُرُوضِ كَلَحْمِ مَيْتَةٍ وَخِنْزِيرٍ وَذِي نَابٍ أَوْ مِخْلَبٍ وَخَمْرٍ ، فَلَزِمَ ذِكْرُ نَوْعِ الْحَبِّ وَالْحَيَوَانِ أَنْ يَدَّعِيَ عَيْنًا ثَمَنًا لِلْحَبِّ أَوْ الْحَيَوَانِ كَمَا قَبْلَهُ ، أَوْ أَنْ يَدَّعِيَهَا فِي ذِمَّةِ إنْسَانٍ قَرْضًا أَوْ صَدَاقًا أَوْ أَرْشًا أَوْ مِنْ بَيْعِ النَّقْدِ ( لَا سِنُّهُ وَلَوْنُهُ ) ( إنْ لَمْ يَكُنْ الْبَيْعُ سَلَمًا ) وَإِنْ كَانَ سَلَمًا لَمْ يَسْتَرْدِدْ حَتَّى يَذْكُرَ السِّنَّ مُطْلَقًا ، وَلَوْنَ الضَّانِّ ، لِأَنَّ اعْتِنَاءَ النَّاسِ بِالْأَبْيَضِ لَا بِالْأَسْوَدِ إلَّا قَلِيلًا ، بِخِلَافِ لَوْنِ سَائِرِ الْحَيَوَانِ فَلَا يُعْتَبَرُ لِأَنَّهُ لَا يَتَعَلَّقُ لَهُمْ غَرَضٌ كَبِيرٌ فِي لَوْنِ شَعْرِهِ .

قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَالْمُدَّعَى فِيهِ لَهُ شَرْطَانِ تَحَقُّقُ الدَّعْوَى مَعَ الْبَيَانِ فَإِنْ لَمْ يُحَقِّقْ الدَّعْوَى مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: أَظُنُّ أَنَّ لِي عَلَيْهِ كَذَا ، أَوْ أَشُكُّ فَلَا تُقْبَلُ دَعْوَاهُ ، وَيَأْتِي حُكْمُ التُّهْمَةِ إنْ شَاءَ اللَّهُ ، فَفِي التُّهْمَةِ يَمِينٌ مُطْلَقًا ، وَقِيلَ: لَا مُطْلَقًا ، وَقِيلَ: فِيهَا إنْ قَوِيَتْ ، وَقِيلَ: إنْ شُهِرَ بِالتُّهْمَةِ ، وَكَذَا إنْ قَالَ: لِي عَلَيْهِ شَيْءٌ ، أَوْ تَحَقَّقَتْ عِمَارَةُ ذِمَّتِهِ لِي بِشَيْءٍ أَجْهَلُ مَبْلَغَهُ وَنَحْوُ ذَلِكَ ، فَلَا يَسْتَرْدِدُ فِي ذَلِكَ ، وَلَا بُدَّ أَيْضًا مِنْ بَيَانِ جِهَةِ اشْتِغَالِ الذِّمَّةِ كَبَيْعِ كَذَا وَسَلَمِ كَذَا لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت