ادَّعَى الْهِبَةَ وَادَّعَى غَيْرُهُ الشِّرَاءَ فَلِمُدَّعِي الْهِبَةِ ، وَمَا فِيهِ مُعَاوَضَةٌ وَمُكَارَمَةُ الْخَلْقِ مُقَدَّمٌ عَلَى مَا فِيهِ الْمُعَاوَضَةُ وَحْدَهَا ، وَسَوَاءٌ كَانَ فِي أَيْدِيهِمَا مَعًا أَوْ لَيْسَ فِي يَدِ هَذَا وَلَا فِي يَدِ هَذَا .
( وَإِنْ ادَّعَى الْكُلَّ ) أَحَدُهُمَا ، ( وَ ) ادَّعَى ( الْآخَرُ تَسْمِيَةً مِنْهُ ) وَهُوَ بِأَيْدِيهِمَا أَوْ لَيْسَ بِيَدِ هَذَا وَلَا بِيَدِ ذَلِكَ كَثُلُثٍ أَوْ نِصْفٍ شَائِعٍ أَوْ بَعْضًا مِثْلَ هَذَا الْمَوْضِعِ إلَى هَذَا الْمَوْضِعِ أَوْ مَا رَدِّ مَوْضِع كَذَا ، ( أَوْ شَجَرًا لَا أَرْضًا ) أَوْ أَرْضًا لَا شَجَرًا أَوْ تَسْمِيَةً أَوْ بَعْضًا مِنْ أَحَدِهِمَا أَوْ ادَّعَى الْبُيُوتَ وَادَّعَى الْآخَرُ الْبُيُوتَ وَالْأَرْضَ وَالشَّجَرَ وَكَذَا التَّسْمِيَةُ وَالْبَعْضُ فِي ذَلِكَ ، وَكَذَا سَائِرُ الْأُصُولِ ، وَكَذَا الْكَلَامُ فِي الْعُرُوضِ ، ( فَلَا قُعُودَ فِيمَا تَنَازَعَاهُ ) وَهُوَ التَّسْمِيَةُ أَوْ الْبَعْضُ أَوْ الشَّجَرُ أَوْ الْأَرْضُ فَيُوقَفُ حَتَّى يَكُونَ الْبَيَانُ ، ( وَقَعَدَ الْمُدَّعِي مَا لَمْ يَتَنَازَعَا فِيهِ ) مَا"مَفْعُولٌ لِلْمُدَّعِي ، أَيْ قَعَدَ الَّذِي ادَّعَى مَا لَمْ يَتَنَازَعَا فِيهِ ، وَهُوَ الْبَاقِي عَنْ التَّسْمِيَةِ ، أَوْ الْبَعْضِ الَّذِي ادَّعَاهُ الْآخَرُ أَوْ عَنْ الْأَرْضِ أَوْ عَنْ الشَّجَرِ الَّذِي ادَّعَاهُ الْآخَرُ ، فَمُدَّعِي الْكُلِّ يَقْعُدُ فِي الْبَاقِي ، وَمَعْمُولُ قَعَدَ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ فِي الْبَاقِي ، أَوْ فِيمَا لَمْ يَتَنَازَعَا فِيهِ ."
( وَقِيلَ: مُدَّعِي الْكُلِّ قَاعِدٌ ) فِي الْكُلِّ مَا تَنَازَعَا فِيهِ وَمَا لَمْ يَتَنَازَعَا فِيهِ ؛ لِأَنَّ الْكُلَّ آتٍ عَلَى الْبَعْضِ بِالشُّيُوعِ ، فَمُدَّعِي الْبَعْضِ كَالنَّازِعِ لِمَا فِي يَدِ غَيْرِهِ وَجْهُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَنَّ مَا لَمْ يَتَنَازَعَا فِيهِ لَا يُحْتَاجُ فِيهِ إلَى بَيِّنَةٍ ؛ لِأَنَّهُ يُحْتَاجُ إلَيْهَا عِنْدَ الْخِصَامِ وَلَا خَصْمَ لَهُ ، وَمَا تَنَازَعَا فِيهِ يُحْتَاجُ فِيهِ لِلْبَيَانِ فَيُوقَفُ إلَيْهِ ، وَقِيلَ: مَا تَنَازَعَا فِيهِ يَقْسِمَانِهِ بَعْدَ الْحَلِفِ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ أَنَّهُ لَهُ ( كَمَا فِي مُدَّعِي الْجَوَالِيقِ ) ؛ بِفَتْحِ