يُعِيدُ مَنْ قَعَدَ قَدْرَ التَّشَهُّدِ خَلْفَ إمَامٍ إنْ أَحْدَثَ ، وَإِنْ لَمْ يَقْرَأْ مِنْهَا شَيْئًا ، وَلَزِمَ مَنْ تَعَمَّدَ تَرْكَ سُجُودٍ أَوْ رُكُوعٍ أَوْ قُعُودٍ أَوْ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ الْبَدَلَ وَالْكَفَّارَةَ .
الشَّرْحُ، وَهَلْ ( يُعِيدُ مَنْ قَعَدَ قَدْرَ التَّشَهُّدِ ) أَيْ التَّحِيَّاتِ أَوْ قَدْرَ مَا يُجْزِي مِنْهَا مِنْ وُصُولِ الطَّيِّبَاتِ أَوْ وُصُولِ الصَّالِحِينَ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ عَلَى مَا مَرَّ ، وَسَوَاءٌ التَّحِيَّاتُ الْأُولَى وَالْآخِرَةُ ( خَلْفَ إمَامٍ ) قِيلَ: أَوْ وَحْدَهُ أَوْ قَعَدَ الْإِمَامُ نَفْسَهُ ( إنْ أَحْدَثَ ) أَوْ لَمْ يُحْدِثْ ( وَإِنْ لَمْ يَقْرَأْ مِنْهَا شَيْئًا ) أَوْ لَا ؟ قَوْلَانِ ؛ إلَّا إنْ كَانَ خَلْفَ الْإِمَامِ وَقَامَ قَبْلَهُ عَمْدًا فَإِنَّهَا تَفْسُدُ ، ( وَلَزِمَ مَنْ تَعَمَّدَ تَرْكَ ) قِرَاءَةٍ أَوْ ( سُجُودٍ أَوْ رُكُوعٍ أَوْ قُعُودٍ ) مَفْرُوضٍ ، وَقَدْ مَرَّ الْخُلْفُ أَيُّ الْقَعُودَيْنِ فَرْضٌ مِنْ الْقُعُودِ لِلتَّحِيَّاتِ ؟ وَأَمَّا الْقُعُودُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ فَسُنَّةٌ لَا تُتْرَكُ ، وَقِيلَ: فَرِيضَةٌ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِهِ مَنْ يُعَلِّمُهُ الصَّلَاةَ بِالِاطْمِئْنَانِ كَمَا أَمَرَ بِقُعُودِ التَّحِيَّاتِ ، ( أَوْ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ الْبَدَلَ وَ ) الْكُفْرَ وَ ( الْكَفَّارَةَ ) الْمُغَلَّظَةَ ، وَمَنْ تَرَكَ غَيْرَ ذَلِكَ عَمْدًا مِمَّا وَجَبَ بِالسُّنَّةِ فَالْبَدَلُ ، وَقِيلَ: كُلُّ مَا تَفْسُدُ الصَّلَاةُ بِتَرْكِهِ إذَا تُرِكَ عَمْدًا فَالْبَدَلُ وَالْكُفْرُ وَالْكَفَّارَةُ .