الصَّالِحِينَ ، وَإِنْ ( بَلَغَ التَّشَهُّدَ ) أَيْ بَلَغَ آخِرَهُ أَيْ أَتَمَّهُ أَيْ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرَّيْك لَهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ رَسُولُهُ ( قِيلَ: وَالصَّالِحِينَ ) قِيلَ: أَوْ الطَّيِّبَاتُ كَمَا عَلِمْت ، ( وَأَحْدَثَ بِمَا لَا يَبْنِي مَعَهُ ) وَلَوْ عَمْدًا ، ( لَمْ يَضُرَّهُ ) ، وَقَدْ خَرَجَ مِنْ الصَّلَاةِ بِلَا تَسْلِيمٍ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ سُنَّةٌ غَيْرُ وَاجِبَةٍ ، ( وَقِيلَ: لَا ) يَكُونُ الْأَمْرُ كَذَلِكَ مِنْ عَدَمِ الْمَضَرَّةِ بَلْ يَضُرُّهُ ذَلِكَ الْحَدَثُ فَتَفْسُدُ صَلَاتُهُ ، بِنَاءً عَلَى أَنَّ التَّسْلِيمَ وَاجِبٌ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { تَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ } .
وَإِنْ أَحْدَثَ بِمَا يَبْنِي مَعَهُ وَهُوَ الْقَيْءُ وَالرُّعَافُ وَالْخَدْشُ غَسَلَ النَّجَسَ وَتَوَضَّأَ وَبَنَى عَلَى مَا مَرَّ فِي مَوْضِعٍ أَمْكَنَهُ وَلَا يَرْجِعُ إلَى مَوْضِعِهِ الْأَوَّلِ إذَا أَمْكَنَهُ قَبْلَهُ يَقْعُدُ قُعُودَ التَّحِيَّاتِ فَيُسَلِّمُ فَقَطْ ، إنْ شَاءَ قَعَدَ وَزَادَ مَا زَادَ مِنْ قَوْلِهِ ، وَأَنَّ مَا جَاءَ بِهِ حَقٌّ إلَخْ وَغَيْرِ ذَلِكَ ؛ وَلَا بُدَّ مِنْ قِرَاءَةِ مَا بَعْدَ الصَّالِحِينَ أَوْ الطَّيِّبَاتِ أَنْ يَقْرَأَهُ قَبْلُ ، وَقِيلَ: لَا يَبْنِي إنْ بَلَغَ التَّشَهُّدَ وَلَكِنْ يَقُومُ وَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ كَمَا إذَا أَحْدَثَ بِمَا لَا يَبْنِي مَعَهُ .