فهرس الكتاب

الصفحة 1235 من 17437

فَمَعْنَى وَقُلْت: وَقُلْت التَّحِيَّاتِ إلَى آخِرِهَا ، وَالْوَجْهُ عِنْدِي أَنَّهُ لَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ إلَّا لِمَنْ قَرَأَ التَّحِيَّاتِ إلَى آخِرِهَا وَهُوَ: وَرَسُولُهُ وَسَلَّمَ ، فَإِنْ فَعَلَ مُفْسِدًا عَمْدًا أَوْ خَطَأً قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ أَعَادَ الصَّلَاةَ ، وَلَوْ فَعَلَهُ ضَرُورَةً لِأَنَّهُ إنَّمَا يَنْحَلُّ مِنْ الصَّلَاةِ بِالتَّسْلِيمِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ } ، كَمَا لَا تَدْخُلُ الصَّلَاةَ عَمْدًا وَلَا نِسْيَانًا إلَّا بِإِحْرَامٍ ، وَلَا دَلِيلَ عَلَى أَنَّ الْوَاجِبَ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ وَتَوَابِعُهَا وَمَا قَبْلَهَا فَقَطْ .

وَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ مَعْنَى: وَقُلْت ، وَقُلْت الْكَلَامَ الْمُفِيدَ فَقَطْ ، بَلْ مَعْنَاهُ قُلْت التَّحِيَّاتِ كُلَّهَا فَيَبْقَى السَّلَامُ ، فَيَدْخُلُ أَيْضًا بِقَوْلِهِ: تَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ ، بَلْ لَا مَانِعَ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ بِقَوْلِك: وَرَسُولُهُ ، مَعَ بَقَاءِ حُرْمَةِ مَا حُرِّمَ مِنْ الصَّلَاةِ إلَى أَنْ يُسَلِّمَ وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { وَمَنْ وَجَدَ قَيْئًا أَوْ رُعَافًا أَوْ نَدًى بِالنُّونِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ بَلَلًا وَقَدْ تَشَهَّدَ فَلْيَقُمْ وَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ } فَلَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ دَلِيلٌ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِ التَّسْلِيمِ لِأَنَّا نَقُولُ: مَعْنَى قَوْلِهِ: وَقَدْ وَجَدَ قَيْئًا أَوْ رُعَافًا أَوْ نَدًى أَنَّهُ عَارَضَهُ ذَلِكَ وَخَافَ حُدُوثَهُ فَلْيَقُمْ بَعْدَ التَّسْلِيمِ لِيَحْفَظَ صَلَاتَهُ وَثِيَابَهُ وَلَا يُبْطِلُ صَلَاتَهُ ، كَأَنَّهُ قَالَ: فَلْيُسَلِّمْ ، فَإِنَّهُ قَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ ، وَوَجْهُ مَنْ قَالَ: إذَا قَالَ التَّحِيَّاتِ لَمْ تُفْسِدْ عَلَيْهِ أَنَّ أَدْنَى مَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ الْقَوْلُ لَفْظٌ مَوْضُوعٌ ، وَالتَّحِيَّاتُ اسْمِ مُفْرَدٌ فَكَفَى ، وَلَمْ يَعْتَبِرْ"الـ"عَلَى حِدَةٍ لِتَنْزِيلِهَا مَنْزِلَةَ الْجُزْءِ مِنْ الْكَلِمَةِ ، وَهُوَ قَوْلُ الظَّاهِرِيَّةِ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ ، ( وَ ) لَكِنَّ الْمَشْهُورَ أَنَّهُ ( إنْ ) حَدَّثَ بِمَا لَا يَبْنِي مَعَهُ وَلَمْ يَبْلُغْ التَّشَهُّدَ فَسَدَتْ ، وَقِيلَ: لَا إنْ بَلَغَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت