فهرس الكتاب

الصفحة 12306 من 17437

( وَيَتِمَّانِ بِالْإِمَامِ الْعَدْلِ ) لِأَنَّ وِلَايَتَهُ تَشْتَمِلُ عَلَى قِتَالِ الْمُشْرِكِينَ وَالْبُغَاةِ وَمَانِعِي الزَّكَاةِ وَمَنْ لَمْ يُذْعِنْ لِلْأَحْكَامِ وَقَطْعِ السَّارِقِ وَجَلْدِ الزَّانِي أَوْ رَجْمِهِ ( عَنْ إجْمَاعِ أُولِي النَّظَرِ ) مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ حَالٌ لَازِمَةٌ مِنْ الْإِمَامِ ( فَيَخْتَارُونَ أَقْدَمَهُمْ هِجْرَةً ) كَمَا مَرَّ بَيَانُهُ ( وَأَعْلَمَهُمْ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْأَثَرِ ) أَمَّا إنْ كَانَ غَيْرَ مُجْتَهِدٍ فَيَحْتَاجُ إلَى الْأَثَرِ وَإِنْ كَانَ مُجْتَهِدًا فَلَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ إلَّا أَنْ يَحْتَاجَ إلَى أَمْرٍ مِنْ الْأَثَرِ يَبْنِي عَلَيْهِ اجْتِهَادَهُ مِمَّا يَجُوزُ الْبِنَاءُ عَلَيْهِ ( مَعَ اسْتِكْمَالِهِ خَمْسًا ) أَنْ يَكُونَ ( عَزِيزًا فِي قَوْمِهِ ذَا حَسَبٍ ) أَيْ لِآبَائِهِ خِصَالٌ حِسَانٌ ( شُجَاعًا جَوَادًا وَرِعًا ) هَؤُلَاءِ شُرُوطُ كَمَالٍ إلَّا الْوَرَعَ وَرَعَ الْعُدُولِ فَإِنَّهُ شَرْطُ صِحَّةٍ فَيُنَصِّبُونَهُ ( إنْ قَدَرُوا ) ( فَيُبَايِعُونَهُ ) وَيَجُوزُ تَوْلِيَةُ مَنْ فِيهِ مُطْلَقُ هَذِهِ الصِّفَاتِ وَلَوْ وُجِدَ أَفْضَلُ مِنْهُ فِيهَا وَذَلِكَ بِمَشُورَةِ الْعُلَمَاءِ وَالصُّلَحَاءِ وَاتِّفَاقِهِمْ وَرِضَاهُمْ وَالْبَيْعَةُ عِنْدَنَا أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ بَيْعَةُ الظُّهُورِ وَبَيْعَةُ الشِّرَاءِ وَبَيْعَةُ الدِّفَاعِ وَبَيْعَةُ الْكِتْمَانِ وَهُوَ أَنْ يُبَايِعَ الرَّجُلُ عَلَى الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ سِرًّا أَوْ حَيْثُ تَبْلُغُ طَاقَةُ قَوْمِهِ وَإِذَا أَرَادُوا عَقْدَ الْإِمَامَةِ قَدَّمُوا إلَيْهِ سِتَّةَ رِجَالٍ وَقِيلَ خَمْسَةً مِنْ أَفَاضِلِهِمْ فَيُبَايِعُونَهُ ثُمَّ يُبَايِعُهُ النَّاسُ وَالْبَيْعَةُ بِالصَّفْقَةِ عَلَى يَدِهِ وَنُدِبَ لَهُ أَنْ يَكُونَ قَدْ قَطَعَ الشِّرَاءَ قَبْلَ الْإِمَامَةِ وَقِيلَ يُبَايِعُهُ أَوَّلًا مَنْ قَطَعَهُ ثُمَّ يُبَايِعُهُ الْمُسْلِمُونَ بَيْعَةَ الْإِقَامَةِ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْأَمْرِ وَالنَّهْيِ وَالْجِهَادِ وَإِقَامَةِ الْحَقِّ وَالْحَدِّ ( وَتَلْزَمُهُمْ طَاعَتُهُ بِمُقْتَضَاهَا ) أَيْ بِمُقْتَضَى الطَّاعَةِ وَهُوَ الْأَمْرُ الْوَاجِبُ وَالْمَنْدُوبُ وَالْمُبَاحُ الَّذِي تَرْجِعُ فَائِدَتُهُ إلَيْهِمْ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت