فهرس الكتاب

الصفحة 12300 من 17437

دَيْنًا عَلَى آخَرَ أَوْ مِلْكَ شَخْصٍ لَيْسَ فِي حَوْزِهِ وَمُنْكَرُ ذَلِكَ مُدَّعًى عَلَيْهِ إنْ ادَّعَى ذَلِكَ فِيهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ يَشْهَدُ لَهُ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ وَالْحُرِّيَّةِ .

وَإِنْ ادَّعَى الرَّجُلُ مِمَّا فِي الْبَيْتِ مَا يُعْرَفُ لِلنِّسَاءِ وَادَّعَتْهُ الْمَرْأَةُ فَهُوَ مُدَّعٍ لِأَنَّ الْعُرْفَ يَشْهَدُ لَهَا فَكَذَا كُلُّ مِنْ يَدَّعِي الْأَشْبَهَ فِي مَسَائِلِ الْمُنَازَعَةِ فَهُوَ مُدَّعَى عَلَيْهِ لِأَنَّ الْعُرْفَ يَشْهَدُ بِصِدْقِهِ قَالَ بَعْضُهُمْ الْمُدَّعِي كُلُّ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَشْغَلَ ذِمَّةً بَرِيئَةً أَوْ ادَّعَى غَيْرَ الْعُرْفِ وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَكْسُهُ وَذَلِكَ كُلُّهُ قَوْلٌ وَاحِدٌ وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ الْمُدَّعِي مَنْ قَالَ كَانَ وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ مَنْ قَالَ لَمْ يَكُنْ قَالَ الْعَاصِمِيُّ وَقِيلَ مَنْ يَقُولُ قَدْ كَانَ ادَّعَى وَلَمْ يَكُنْ لِمَنْ عَلَيْهِ يُدَّعَى وَهَذَا جَارٍ عَلَى الْغَالِبِ وَإِلَّا فَقَدْ يَكُونُ الْمُثْبِتُ مُدَّعًى عَلَيْهِ وَالنَّافِي مُدَّعِيًا كَدَعْوَى الْمَرْأَةِ عَلَى زَوْجِهَا الْحَاضِرِ أَنَّهُ لَمْ يُنْفِقْ وَادَّعَى هُوَ الْإِنْفَاقَ فَعَلَى التَّعْرِيفِ الْأَوَّلِ الزَّوْجُ مُدَّعًى عَلَيْهِ لِأَنَّ الْعُرْفَ يَشْهَدُ لَهُ وَالزَّوْجَةُ مُدَّعِيَةٌ إذْ لَمْ يَشْهَدْ لَهَا عُرْفٌ وَلَا أَصْلٌ وَلَا يَصِحُّ ذَلِكَ عَلَى الثَّانِي لِأَنَّ الزَّوْجَ مُثْبِتٌ وَهُوَ مُدَّعًى عَلَيْهِ وَالزَّوْجَةُ نَافِيَةٌ وَهِيَ مُدَّعِيَةٌ وَقِيلَ الْمُدَّعِي الطَّالِبُ وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْمَطْلُوبُ وَهَذَا غَالِبٌ وَقَدْ يَنْعَكِسُ كَالْيَتِيمِ إذَا بَلَغَ وَطَلَبَ وَصِيَّهُ أَنْ يَدْفَعَ لَهُ مَالَهُ فَزَعَمَ أَنَّهُ دَفَعَ لَهُ فَعَلَى التَّعْرِيفِ الْأَوَّلِ الْوَصِيُّ مُدَّعٍ لِأَنَّهُ لَمْ يَشْهَدْ لَهُ عُرْفٌ وَلَا أَصْلٌ وَالْيَتِيمُ مُدَّعًى عَلَيْهِ لِأَنَّهُ شَهِدَ لَهُ الْأَصْلُ وَهُوَ وُجُوبُ الْإِشْهَادِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَإِذَا دَفَعْتُمْ إلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ } وَكَذَا عَلَى التَّعْرِيفِ الثَّانِي لِأَنَّ الْوَصِيَّ مُثْبِتٌ وَالْيَتِيمَ نَافٍ وَلَا يَجْرِي عَلَى الثَّالِثِ لِأَنَّ الْوَصِيَّ مَطْلُوبٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت