وَهُوَ مُدَّعٍ وَالْيَتِيمَ طَالِبٌ وَهُوَ مُدَّعًى عَلَيْهِ وَقَدْ لَا يُوجَدُ أَحَدُ التَّعْرِيفَيْنِ الثَّانِي وَالثَّالِثُ وَيُوجَدُ الْأَوَّلُ كَمَا إذَا خَلَا بِزَوْجَتِهِ وَادَّعَتْ الْوَطْءَ لَكِنَّ الْحُكْمَ عِنْدَنَا مِنْ حَيْثُ الصَّدَاقِ لُزُومُ الصَّدَاقِ بِالْخَلْوَةِ مَا لَمْ تُقِرَّ بِعَدَمِ مُوجِبِهِ مِنْ نَحْوِ الْوَطْءِ وَإِنْ أَقَرَّ فَالنِّصْفُ وَمَعْرِفَةُ الْمُدَّعِي وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ .
وَمَا يَتَوَلَّدُ مِنْ ذَلِكَ رُكْنٌ عَظِيمٌ فِي الْحُكْمِ وَفِي التَّاجِ قِيلَ الْمُدَّعِي مَنْ إذَا تَرَكَ الْخُصُومَةَ تُرِكَتْ وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ مَنْ إذَا تَرَكَهَا لَمْ تُتْرَكْ إلَّا إنْ أَقَرَّ بِشَيْءٍ أَوْ يُسَلِّمَهُ إلَيْهِ وَقِيلَ الْمُدَّعِي هُوَ الطَّالِبُ وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ هُوَ الْمَطْلُوبُ وَقِيلَ الْمُدَّعِي مَنْ ادَّعَى الْأَصْلَ وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ مَنْ ادَّعَى حَادِثًا وَهَذَا لَيْسَ بِعَامٍّ وَقِيلَ الْمُدَّعِي مَنْ حَسُنَ أَنْ يُطَالِبَ بِبَيِّنَةٍ لَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِهَا عَلَى الْإِنْكَارِ وَقِيلَ الْمُدَّعِي مَنْ يَدَّعِي خِلَافَ الظَّاهِرِ وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ مَنْ مَعَهُ الظَّاهِرُ وَيُثْبِتُ الْخُصُومَةَ بَيْنَ الْعَبْدِ وَسَيِّدِهِ وَبَيْنَ الْعَبْدِ وَغَيْرِهِ فِي تَعْدِيَةِ النَّفْسِ بِلَا إذْنِ سَيِّدِهِ وَأَمَّا فِي الْمَالِ فَبِإِذْنِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَأْذُونًا لَهُ فِي الْكُلِّ أَوْ فِي بَعْضٍ وَإِنْ كَانَتْ الصَّنْعَةُ فِي يَدِهِ أَثْبَتَ فِيهَا بِلَا إذْنٍ وَتَثْبُتُ فِي الْأَنْفُسِ وَالْمَالِ بِالتَّعْدِيَةِ بِلَا إذْنٍ إنْ كَانَ مَأْذُونًا لَهُ وَأَمَّا فِي الْمُعَامَلَةِ فَتَثْبُتُ فِي غَيْرِ الْمَأْذُونِ لَهُ بِإِذْنٍ فَقَطْ وَكَذَا النِّكَاحُ وَالطَّلَاقُ وَتَثْبُتُ بَيْنَ الْعَبِيدِ الْمَأْذُونِ لَهُمْ فِي الْمَالِ بِمُعَامَلَةٍ أَوْ تَعْدِيَةٍ وَإِنْ كَانَ الْعَبِيدُ مَحْجُورًا عَلَيْهِمْ فَلَا يُثْبِتُ وَإِنْ اسْتَمْسَكَ الْمَأْذُون لَهُمْ بِالْمَحْجُورِ بِالتَّعَدِّيَةِ فِي الْمَالِ أُثْبِتَتْ لَا فِي الْمُعَامَلَةِ وَيُثْبِتُ بَيْنَ الطِّفْلِ بِلَا إذْنِ أَبِيهِ وَالْبَالِغُ إذَا تَمَسَّكَ بِالْبَالِغِ أَنَّهُ تَعَدَّى عَلَيْهِ لَا إنْ اسْتَمْسَكَ الْبَالِغُ بِهِ فِي مَالٍ أَوْ