فهرس الكتاب

الصفحة 12299 من 17437

وَطِيبِ النَّفْسِ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يَهْلَكُ الْعَالِمُ الْأَعْلَمُ وَالْعَامَّةُ إلَّا مَنْ أَذْعَنَ مِنْ الْعَالِمِ أَوْ الْأَعْلَمِ وَلَمْ يَجِدْ سَبِيلًا إلَى الدُّخُولِ فِيهِ .

وَإِنْ مَنَعَهُمْ جَبَّارٌ عَنْ اسْتِقْضَاءٍ وَلَا يُطِيقُوا مُقَاوَمَةَ الْجَبَّارِ سَلَّمُوا وَمَا فِي قَوْلِهِ مَا لَا تَخْيِيرَ وَقَوْلُهُ وَهُوَ مَا يَكُونُ إلَخْ وَاقِعَةٌ عَلَى الْمَحِلِّ لِأَنَّ قَوْلَهُ أَحَدُهُمَا إلَخْ يَتَضَمَّنُ الْكَلَامَ عَلَى الْمَحِلِّ الْآخَرِ وَذَكَرَ فِيهِ أَوْ وَاقِعَةً عَلَى الْوَجْهِ أَيْ وَجْهٍ لَا تَخْيِيرَ فِيهِ إلَخْ وَاَلَّذِي يَتَوَلَّدُ مِنْ ذَلِكَ الْمَذْكُورِ مِنْ مَعْرِفَةِ الْمُدَّعِي وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ هُوَ تَكْلِيفُ الْمُدَّعِي الْبَيِّنَةَ وَالتَّأْجِيلَ لَهَا إنْ طَلَبَهُ وَإِلْزَامُ الْمُنْكِرِ الْيَمِينَ وَنَحْوُ ذَلِكَ اعْلَمْ أَنَّ الْمَاهِيَّةَ إذَا عَرَفْت أَرْكَانَهَا عَلَى التَّفْصِيلِ فَقَدْ عَرَفْت حَقِيقَتَهَا وَالْمُدَّعِي وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ رُكْنَانِ فَإِذَا مَيَّزَ الْقَاضِي كُلًّا مِنْهُمَا مَعَ مَعْرِفَتِهِ بِالدَّعْوَى فَقَدْ عَرَفَ الطَّالِبَ مِنْ الْمَطْلُوبِ وَمَنْ يُطْلَبُ بِالْبَيِّنَةِ أَوْ بِالْيَمِينِ وَنَحْوَ ذَلِكَ قَالُوا وَذَلِكَ كَالطَّبِيبِ وَالْمَرِيضِ فَإِنَّ الطَّبِيبَ إذَا عَرَفَ عِلَّةَ الْمَرِيضِ سَهُلَ عَلَيْهِ الدَّوَاءُ الْمُوَافِقُ لِذَلِكَ الْمَرِيضِ وَإِذَا جَهِلَ الْعِلَّةَ لَمْ يَهْتَدِ إلَى الدَّوَاءِ وَلِذَلِكَ قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ مَنْ عَرَفَ الْمُدَّعِي وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَقَدْ عَرَفَ وَجْهَ الْقَضَاءِ فَقِيلَ الْمُدَّعِي مَنْ خَالَفَ قَوْلُهُ الْأَصْلَ وَالْعُرْفَ أَوْ خَالَفَ أَحَدَهُمَا وَوَافَقَ الْآخَرَ وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ مَنْ تَقَوَّى قَوْلُهُ بِعُرْفٍ وَأَصْلٍ أَوْ بِعُرْفٍ حَيْثُ لَا أَصْلَ هُنَاكَ يُعْتَبَرُ أَوْ بِأَصْلٍ حَيْثُ لَا عُرْفَ هُنَاكَ يُعْتَبَرُ قَالَ الْعَاصِمِيُّ فَالْمُدَّعِي مَنْ قَوْلُهُ مُجَرَّدُ مِنْ أَصْلٍ أَوْ فَرْعٍ بِصِدْقٍ يُشْهَدُ وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ مَنْ قَدْ عَضَّدَا مَقَالَهُ عُرْفٌ أَوْ أَصْلٌ شَهِدَا فَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَقْوَى الْمُتَدَاعِيَيْنِ سَبَبًا وَالْمُدَّعِي أَضْعَفُهُ فَالْمُدَّعِي كَمَنْ ادَّعَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت