( فَإِنْ قِيلَ فَإِذَا ) ( كَانَ فِي الْبَلَدِ مُتَعَدِّدُونَ ) اثْنَانِ فَصَاعِدًا مِمَّنْ يَتَأَهَّلُ لِلْحُكْمِ ( مِنْ أَهْلِ الْعَدْلِ وَأَرَادَ كُلٌّ مِنْهُمْ التَّوَقُّفَ عَنْ الْحُكْمِ ) أَيْ الْقَضَاءِ ( هَلْ يَجُوزُ لِكُلٍّ مِنْهُمْ ذَلِكَ ) التَّوَقُّفُ ( إلَى أَنْ يَتْرُكَ الْجَمِيعُ الْحُكْمَ فَيَهْلَكُوا ) أَيْ هُمْ وَأَهْلُ الْبَلَدِ ( اسْتَوَتْ دَرَجَتُهُمْ فِي عِلْمِ الْأَحْكَامِ أَوْ تَفَاوَتَتْ أَوْ يُفَضَّلُ فِي ذَلِكَ فَيُخَيِّرُ الْكُلُّ إذَا اسْتَوَتْ ) حَتَّى يَتْرُكُوا كُلُّهُمْ فَيَهْلَكُوا هُمْ وَأَهْلُ الْبَلَدِ ( وَيُعَيَّنُ عَلَى مَنْ كَانَ أَعْلَمَهُمْ بِهَا ؟ ) أَيْ بِالْأَحْكَامِ فَإِذَا تَرَكَ هَلَكَ لِتَرْكِهِ وَعَدَمِ رَافِعِ الْفَرْضِ وَهَلَكَ الْآخَرُونَ وَأَهْلُ الْبَلَدِ لِعَدَمِ رَافِعِ الْفَرْضِ ( قِيلَ لَهُ ) أَيْ لِلْقَائِلِ ( الدُّخُولُ فِي الْحُكْمِ قِيلَ عَلَى وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ ) الْمُتَأَهِّلُ لِلْحُكْمِ ( فِيهِ مُخَيَّرًا فِي الدُّخُولِ ) فِي الْقَضَاءِ ( إنْ شَاءَ دَخَلَ أَوْ تَرَكَ وَذَلِكَ إذَا كَانَ فِي مَحِلٍّ يَلِي ) يَصْلُحُ لِلْوِلَايَةِ وَلَمْ يَدْخُلْهَا وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ التَّخْيِيرُ ( الْحُكْمَ فِيهِ غَيْرُهُ ) إذَا تَرَكَ هُوَ ذَلِكَ الْغَيْرَ وَلَمْ يَثْبُتْ اسْتِقْضَاءُ الْغَيْرِ لِأَنَّهُ لَوْ ثَبَتَ لَمْ يَكُنْ تَخْيِيرٌ ( مِمَّنْ هُوَ ) مِثْلُهُ أَوْ ( أَعْلَمُ مِنْهُ ) فِي الْجُمْلَةِ ( وَأَعْرَفُ بِحُكْمِ الْقَضَاءِ ) أَوْ هُوَ دُونَهُ لَكِنْ فِيهِ كِفَايَةٌ وَيُفْهَمُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْمَوْضِعِ غَيْرَهُ مِمَّنْ هُوَ أَعْلَمُ لَمْ يُخَيَّرْ هُوَ وَلَا غَيْرُهُ ( وَالثَّانِي مَا لَا تَخْيِيرَ فِيهِ وَهُوَ مَا يَكُونُ فِيهِ أَعْلَمُ مِنْ غَيْرِهِ بِمَعْرِفَةِ مَوْضِعِ الْمُدَّعِي وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَمَا يَتَوَلَّدُ مِنْ ذَلِكَ ) وَلَيْسَ فِي غَيْرِهِ كِفَايَةٌ أَوْ لَا عَالِمَ فِي الْبَلَدِ غَيْرُهُ وَذَلِكَ فِي جَوَازِ التَّوَقُّفِ وَعَدَمِهِ وَأَمَّا الْهَلَاكُ فَوَاقِعٌ عَلَى الْكُلِّ إنْ لَمْ يَرْفَعْهُ أَحَدٌ وَفِي الْمِنْهَاجِ يَعْتَقِدُ أَنَّهُ مَتَى وَجَدَ أَعْلَمَ مِنْهُ أَنْ يَعْتَذِرَ إلَيْهِ وَيَسْتَعْفِيَهُ بِسَلَامَةِ الصَّدْرِ