فهرس الكتاب

الصفحة 12287 من 17437

وَقُبُلَانِ وَدُبُرَانِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ مَا أَنْتَ ؟ فَقَالَ بِلِسَانٍ بَيِّنٍ نَحْنُ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ وَهَذِهِ أُخْتُنَا وَقَدْ خَلَفَ عَلَيْنَا أَبُونَا مِائَةَ دِرْهَمٍ فَاقْسِمْهَا بَيْنَنَا فَقَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ قُولُوا فِي ذَلِكَ فَقَالَ كُلٌّ بِمَا عِنْدَهُ ثُمَّ قَالَ عَلَيَّ بِعَلِيٍّ فِي الْوَقْتِ فَخَرَجَ أَرْقَى مُبَادِرًا إلَيْهِ فَوَجَدَهُ فِي حَائِطِهِ فَقَالَ لَهُ أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ عَلِيٌّ مَا الْمُهِمُّ الَّذِي يُرِيدُنِي فِيهِ ؟ فَقَصَّ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَقَالَ مُعْضِلَةٌ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ فَبَادَرَ إلَى عُمَرَ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ لَهُ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ اُنْظُرْ فِي مِيرَاثِ هَؤُلَاءِ وَتَدَبَّرْ صُورَتَهُمْ فَدَنَا عَلِيٌّ مِنْ الْجَسَدِ فَقَالَ تَكَلَّمَا فَتَكَلَّمَا فَقَالَ عَلِيٌّ فِي هَذَا حُكْمَانِ أَنَّهُمَا يُطْعَمَانِ وَيُسْقَيَانِ وَيُتَوَقَّعُ نَوْمُهُمَا فَإِنْ غَمَضَا أَعْيُنَهُمَا وَفَمَيْهِمَا مَعًا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ فَجَسَدٌ وَاحِدٌ وَإِنْ تَفَاوَتَا فَجَسَدَانِ ثُمَّ يُطْعَمَانِ كَذَلِكَ فِي الْغَدِ وَيُحْرَسَانِ فِي وَقْتِ إحْدَاثِهِمَا فَإِنْ بَالَا مِنْ مَبَالَيْنِ وَتَغَوَّطَا مِنْ مَخْرَجَيْنِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ فَجَسَدٌ وَاحِدٌ وَإِلَّا فَجَسَدَانِ فَكَبَّرَ عُمَرُ وَأَثْنَى عَلَى عَلِيٍّ خَيْرًا وَبَكَى ثُمَّ نَظَرَ عُمَرُ فِي أَمْرِهِمَا بِمَا قَالَهُ عَلِيٌّ مِنْ الِاخْتِبَارِ فَإِذَا هُمَا جَسَدَانِ فَقَضَى بَيْنَهُمَا ثُمَّ بَعْدَ زَمَانٍ غَيْرِ طَوِيلٍ أُتِيَ عُمَرُ بِهِمَا فَقَالَا لَهُ زَوِّجْنَا وَأَعْطِ الْمَهْرَ عَنَّا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ فَإِنَّا لَا مَالَ لَنَا فَوَافَقَ حُضُورُ عَلِيٍّ فَأَقْبَلَ عُمَرُ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ قُلْ مَا عِنْدَك فِيهِ فَقَالَ لَا نِكَاحَ لَهُمَا فَأَقْبَلَا عَلَيْهِ بِغَضَبٍ وَقَالَا لِمَ مَحَوْت حَظَّنَا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ ؟ قَالَ عَلِيٌّ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ { لَا يَحِلُّ لِفَرْجٍ أَنْ يَكُونَ فِي فَرْجٍ وَعَيْنٌ تَنْظُرُهُمَا } ثُمَّ حُمِلَا فَقَالَ عَلِيٌّ لِعُمَرَ قَدْ بَدَتْ الشَّهْوَةُ فِيهِمَا فَمَا أَسْرَعَ مَوْتَهُمَا وَيَتَفَاوَتَانِ فِيهِ سَاعَةً ثُمَّ بَعْدَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت