أَوْ الشُّهُورِ أَوْ الْأَيَّامِ وَذَلِكَ إنْ لَمْ يَجِدُوا قَائِمًا بِأُمُورِهِمْ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَجْعَلُوا قَاضِيًا لِوُصُولِ الدَّعْوَةِ وَالْآخَرَ لِرَدِّ الْجَوَابِ وَالْآخَرَ لِتَبْلِيغِ الشَّهَادَةِ وَالْآخَرَ لِلْحُكُومَةِ .
وَإِنْ رَأَوْا أَنْ يَجْعَلُوا لِلنِّسَاءِ قَاضِيًا عَلَى حِدَةٍ جَازَ وَيَجُوزُ أَنْ يَجْعَلُوا قَاضِيًا لِلْمُعَامَلَاتِ وَآخَرَ لِلتَّعَدِّيَاتِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ إنْ رَأَوْهُ أَصْلَحَ وَلَا يَقْضِي وَاحِدٌ فِي غَيْرِ مَا جُعِلَ لَهُ إلَّا بِإِذْنِ الْإِمَامِ أَوْ الْجَمَاعَةِ إنْ لَمْ يَكُنْ الْإِمَامُ وَإِنْ مَاتَ الْإِمَامُ أَوْ غَابَ أَوْ فُقِدَ أَوْ أَسَرَهُ الْعَدُوُّ فَالْقَاضِي ثَابِتٌ وَلَا يَجُوزُ لِلْقَاضِي أَنْ يَجْعَلَ قَاضِيًا آخَرَ فِي مَكَانِهِ إذَا مَرِضَ دُونَ الْإِمَامِ فَإِنْ جَعَلَهُ لَمْ يَكُنْ قَاضِيًا وَكَذَا قَاضِي الْجَمَاعَةِ وَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِإِذْنِ الْإِمَامِ ثُمَّ أَفَاقَ زَالَ الْآخَرُ مِنْ الْقَضَاءِ إنْ عَلَّقَ إلَى ذَلِكَ وَكَذَا إنْ جَعَلَهُ حِينَ أَرَادَ السَّفَرَ وَرَجَعَ مِنْ سَفَرِهِ وَإِنْ مَاتَ فِي مَرَضِهِ أَوْ سَفَرِهِ ثَبَتَ الْأَخِيرُ وَإِنْ لَمْ يُعَلِّقْ فَرَجَعَ أَوْ أَفَاقَ فَهُمَا قَاضِيَانِ وَإِنْ غَابَ قَاضِي الْإِمَامِ أَوْ سَافَرَ أَوْ فُقِدَ أَوْ مَرِضَ فَوَلَّى الْقَضَاءَ رَجُلًا وَرَجَعَ الْأَوَّلُ فَهُمَا قَاضِيَانِ وَكَذَا قَاضِي الْجَمَاعَةِ وَإِذَا اجْتَمَعَ رَأْيُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى رَجُلٍ فَأَبَى حَبَسُوهُ فِي مَكَان لَا يَضُرُّهُ حَتَّى يُجِيبَهُمْ أَوْ يَتْرُكُوهُ فَيُوَلُّوا غَيْرَهُ وَإِذَا أَرَادَ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يُوَلُّوا قَاضِيًا فَلْيَقُولُوا لَهُ جَعَلْنَاك قَاضِيًا تَحْكُمُ بِالْحَقِّ تَأْخُذُ الْحَقَّ مِنْ قَوِيِّنَا لِضَعِيفِنَا وَمِنْ ضَعِيفِنَا لِقَوِيِّنَا وَيُحَلِّفُهُمْ الْقَاضِي أَنْ يُعِينُوهُ فَإِذَا حَلَّفَهُمْ فَلْيَقْبَلْ الْحَاكِمُ أَمَانَتَهُمْ وَلَزِمَهُمْ إعَانَتُهُ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَالْعِلْمُ شَرْطٌ فِيهِ مِنْ شُرُوطِ الصِّحَّةِ عَلَى الصَّحِيحِ لَا مِنْ شُرُوطِ الْكَمَالِ لِأَنَّهُ قِيلَ لَا يَحْكُمُ بَيْنَ النَّاسِ إلَّا مَنْ عَلِمَ مَصَادِرَ الْأَفْعَالِ أَرَادَ مَا يَشْمَلُ أَسْمَاءَ الْمَصَادِرِ وَمَوَازِينَ