فهرس الكتاب

الصفحة 12273 من 17437

الْعَاصِمِيُّ وَحَيْثُ لَاقَ لِلْقَضَاءِ يَقْعُدُ وَفِي الْبِلَادِ يُسْتَحَبُّ الْمَسْجِدُ وَقَدْ قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ وَكَرِهْنَاهُ بَعْدَهُ لِأَنَّ النَّاسَ عَلَى عَهْدِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَدَبٍ وَمَنْ لَمْ يَتَأَدَّبْ أُدِّبَ فَيَتَأَدَّبُ طَوْعًا أَوْ كَرْهًا وَكَذَا زَمَانُ الْخُلَفَاءِ وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { جَنِّبُوا مَسَاجِدَكُمْ رَفْعَ أَصْوَاتِكُمْ } وَلِتَصِلَ إلَيْهِ الْحَائِضُ وَالنُّفَسَاءُ وَالْمُشْرِكُ وَالْأَقْلَفُ وَأَصْحَابُ الْعِلَلِ .

وَقِيلَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَكَلَّمَ بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى تَتِمَّ الدَّعْوَى وَالْجَوَابُ وَيَشْهَدَ الشُّهُودُ فَيَخْرُجَ وَيَحْكُمَ خَارِجَ الْمَسْجِدِ وَكَذَا إنْ لَزِمَ الْيَمِينُ يَخْرُجْ فَيَحْلِفْهُ خَارِجَ الْمَسْجِدِ وَفِي التَّاجِ نُدِبَ أَنْ يَجْلِسَ فِي بَارِزٍ مِنْ الْأَرْضِ لِيَصِلَ إلَيْهِ كُلُّ أَحَدٍ وَيَكُونَ فِي وَسَطِ الْبَلَدِ وَيُكْرَهُ لَهُ الْقَضَاءُ فِي الْمَسْجِدِ وَإِنْ اتَّفَقَ جُلُوسُهُ فِيهِ وَاتَّفَقَتْ حُكُومَةٌ جَازَ وَالْأَكْثَرُ قِيلَ جَوَازُهُ فِيهِ وَفِي كُلِّ مُمَكَّنٍ مِنْ مِصْرِهِ وَلَوْ طَرِيقًا ا هـ وَقِيلَ يَقْضِي فِي الْمِحْرَابِ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْمَسْجِدِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الْخَصْمَيْنِ لَمْ يَكُونَا مَعَهُ فِيهِ فَقَدْ وَقَعَ الْخِصَامُ فِي الْمَسْجِدِ وَكَذَلِكَ لَا يَخْرُجُ الْحَدُّ فِي الْمَسْجِدِ وَأُجِيزَ الْقَلِيلُ كَثَلَاثَةِ أَسْوَاطٍ وَقَدْ مَرَّ الْكَلَامُ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَنْزِلُ الْقَضَاءِ فِي وَسَطِ الْبَلَدِ وَيُسْتَحْسَنُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ مُتَرَبِّعًا أَوْ مُحْتَبِيًا وَلَا بَأْسَ بِغَيْرِ ذَلِكَ وَلَا بَأْسَ أَنْ يَقْضِيَ مُتَّكِئًا وَيُلْحَقُ بِذَلِكَ قُعُودُ الْخَصْمَيْنِ عِنْدَهُ وَاَلَّذِي يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُجْلِسَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ كَانَا قَوِيَّيْنِ أَوْ ضَعِيفَيْنِ أَوْ أَحَدُهُمَا قَوِيًّا وَالْآخَرُ ضَعِيفًا وَالْمَشْهُورُ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالذِّمِّيِّ فِي التَّقْرِيبِ وَإِذَا تَخَاصَمَ إلَيْهِ مُشْرِكَانِ فَلَهُ أَنْ لَا يَحْكُمَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى أَوْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت