فهرس الكتاب

الصفحة 12272 من 17437

عَزَلَهُ انْعَزَلَ لَكِنْ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَعْزِلَهُ لِهَوَى نَفْسِهِ وَلَا عَبَثًا وَقِيلَ لَيْسَ لَهُ عَزْلُهُ بِلَا سَبَبٍ حَتَّى لَوْ عَزَلَهُ بِلَا سَبَبٍ لَمْ يَنْعَزِلْ بِخِلَافِ مَنْ أَوْصَى لَهُ الْإِمَامُ أَنْ يَكُونَ إمَامًا لِلْمُسْلِمِينَ فَلَا يَجُوزُ لِلْمُسْلِمِينَ تَرْكُهُ إنْ تَأَهَّلَ لِأَنَّ ذَلِكَ حُكْمٌ لَهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَأَحْكَامُهُ عَلَيْهِمْ نَافِذَةٌ وَلَيْسَ بِحَقٍّ لَهُ كَمَا إنْ أَقَامَهُ وَالْعُمَّالُ حَقٌّ لَهُ أَنَابَهُمْ فِيهِ عَنْ نَفْسِهِ وَقِيلَ الْقَضَاءُ الْإِخْبَارُ عَنْ حُكْمٍ شَرْعِيٍّ عَلَى سَبِيلِ الْإِلْزَامِ وَعَلَى هَذَا فَالْقَضَاءُ وَالْحُكْمُ مُتَرَادِفَانِ قِيلَ مَعْنَى قَضَى الْقَاضِي أَلْزَمَ الْحَقَّ أَهْلَهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ } أَيْ أَلْزَمْنَاهُ وَحَتَّمْنَاهُ عَلَيْهِ قَالَ أَبُو طَلْحَةَ الْأَنْدَلُسِيُّ الْقَضَاءُ مَعْنَاهُ الدُّخُولُ بَيْنَ الْخَلْقِ وَالْخَالِقِ لِيُؤَدِّيَ فِيهِمْ أَمْرَهُ وَأَحْكَامَهُ بِوَاسِطَةِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَقَالَ الْعِرَاقِيُّ حَقِيقَةُ الْحُكْمِ إنْشَاءُ إلْزَامٍ أَوْ إطْلَاقٍ فَالْإِلْزَامُ كَحُكْمِهِ بِالنَّفَقَةِ وَالشُّفْعَةِ وَالصَّدَاقِ وَنَحْوِهَا وَالْحُكْمُ بِالْإِطْلَاقِ كَالْحُكْمِ بِزَوَالِ الْمِلْكِ عَنْ أَرْضٍ لَا إحْيَاءَ عَلَيْهَا وَأَنْ تَبْقَى مُبَاحَةً لِكُلِّ أَحَدٍ بِزَوَالِ مِلْكِ الصَّائِدِ عَنْ صَيْدٍ ( وَلَهُ ) أَيْ لِلْقَضَاءِ ( أَرْكَانٌ وَأَهْلٌ وَحُكْمٌ فَأَرْكَانُهُ قَاضٍ وَمَقْضِيٌّ لَهُ ) وَهُوَ الَّذِي يَحْكُمُ الْقَاضِي لَهُ بِالْحَقِّ عَلَى الْآخَرِ وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ لَهُ ( وَ ) مَقْضِيٌّ ( عَلَيْهِ ) وَهُوَ الَّذِي يَقْضِي عَلَيْهِ لِغَيْرِهِ بِالْحَقِّ وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ عَلَيْهِ ( وَ ) مَقْضِيٌّ ( بِهِ ) وَهُوَ الْحَقُّ الَّذِي يَقْضِي بِهِ الْقَاضِي وَمَقْضِيٌّ فِيهِ مِنْ مَكَان وَزَمَانٍ فَالْمَكَانُ بَيْتُهُ أَوْ بَيْتٌ أُعِدَّ لِذَلِكَ أَوْ بَيْتٌ أُبِيحَ لَهُ دُخُولُهُ أَوْ أَرْضٌ كَذَلِكَ حَيْثُ يَلِيقُ وَلَا يَقْضِي فِي الْمَسْجِدِ وَلَا يَحْكُمُ فِيهِ وَقِيلَ يَجُوزُ وَقِيلَ يُسْتَحَبُّ قَالَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت