فهرس الكتاب

الصفحة 12274 من 17437

أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَيَقْعُدُ مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ لِلزَّوَالِ وَلَا بَأْسَ بِأَكْثَرَ وَلَوْ نَهَارَهُ كُلَّهُ أَوْ أَقَلَّ لَكِنْ لَا يُقَصِّرُ وَيَحْتَرِزُ عَنْ حَالِ الْمَلَلِ فَيَسْتَرِيحُ لِيَقْوَى عَلَى الْأَمْرِ وَفِي التَّاجِ يَقْعُدُ إلَى انْتِصَافِ النَّهَارِ وَاسْتَحَبَّ بَعْضُ الْحُكَّامِ الْقُعُودَ نَهَارَهُ كُلَّهُ وَهَذَا لِمَنْ لَا يَتَغَيَّرُ حَالُهُ ا هـ .

وَلَا يَنْبَغِي الْجُلُوسُ لِلْحُكْمِ أَوْقَاتَهُ كُلَّهَا حَتَّى يَكُونَ كَالْمُسْتَأْجَرِ وَلَا يَقْضِ إذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ لِلصَّلَاةِ الْأُولَى مِنْ الْجُمُعَةِ حَتَّى يَفْرُغَ النَّاسُ مِنْ الصَّلَاةِ وَإِذَا كَلَّ قَبْلَ وَقْتِ الْخُرُوجِ مِنْ الْقَضَاءِ أَمْسَكَ وَيَنْبَغِي أَنْ يَجْعَلَ لِجُلُوسِهِ سَاعَةً يَعْرِفُهَا النَّاسُ لِيَأْتُوهُ فِيهَا وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَتَضَاحَكَ مَعَ النَّاسِ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ عَبُوسًا مِنْ غَيْرِ غَضَبٍ وَيَلْزَمُ التَّوَاضُعَ مِنْ غَيْرِ وَهَنٍ وَلَا تَرْكِ شَيْءٍ مِنْ الْحَقِّ وَيَجْتَنِبُ كُلَّ مَا فِيهِ خَلَلٌ بِالرُّتْبَةِ وَإِنْ كَانَ مُبَاحًا فِي أَصْلِهِ كَالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ لِنَفْسِهِ أَوْ لِمَنْ وَلِيَ أَمْرَهُ إلَّا مَا خَفَّ وَعَنْ طَلَبِ الْعَوَارِيّ وَالْتِمَاسِ الْحَوَائِجِ وَقَبُولِ الْهَدِيَّةِ عَلَى مَا يَأْتِي وَعَنْ إجَابَةِ الدَّاعِي إلَّا لِلْوَلِيمَةِ وَحْدَهُ لِمَا فِي الْحَدِيثِ ثُمَّ إنْ شَاءَ أَكَلَ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ وَقِيلَ الْأَوْلَى تَرْكُهُ إيَّاهَا وَمِنْ آدَابِهِ أَنْ يَجْتَنِبَ مُخَالَطَةَ النَّاسِ وَمَشْيَهُ مَعَهُمْ إلَّا لِحَاجَةٍ لَا بُدَّ مِنْهَا وَلَهُ عِيَادَةُ الْمَرْضَى وَشُهُودُ الْجِنَازَةِ وَالتَّسْلِيمُ عَلَى النَّاسِ وَيَرُدُّ إذَا بَدَءُوا وَفِي التَّاجِ يَأْتِي مَقْدِمَ الْغَائِبِ لِأَنَّهُ مِنْ السُّنَّةِ وَيَتَأَكَّدُ عَلَيْهِ أَنْ يَعْتَمِدَ عَلَى مَنْ يَثِقُ بِهِ فِي إخْبَارِهِ وَأَحْوَالِهِ وَيُعَرِّفَهُ بِسِرِّهِ لِيَجْتَنِبَ عَنْ ذَلِكَ مَا يَنْبَغِي اجْتِنَابُهُ وَقَالَ الْعَاصِمِيُّ تَمْيِيزُ حَالِ الْمُدَّعِي وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ جُمْلَةُ الْقَضَاءِ جُمُعًا ثُمَّ قَالَ وَالْمُدَّعِي فِيهِ لَهُ شَرْطَانِ تَحَقُّقُ الدَّعْوَى مَعَ الْبَيَانِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت