فهرس الكتاب

الصفحة 12270 من 17437

لِلْخُصُومَةِ فِي الْمَنْزِلِ الَّذِي جَعَلَهُ النَّاسُ فِيهِ قَاضِيًا فَلَا يُثْبِتُ الْخُصُومَةَ بَيْنَ مَنْ أَتَى إلَيْهِ فِي الْخُصُومَةِ مِنْ غَيْرِ قَبِيلَةٍ جَعَلُوهُ عَلَى أَنْفُسِهِمْ قَاضِيًا وَكَذَلِكَ إنْ خَرَجَ مِنْ ذَلِكَ الْمَنْزِلِ فَلَا يُثْبِتُ الْخُصُومَةَ إلَّا بَيْنَ أَهْلِ بَلْدَةٍ أَوْ قَوْمٍ لَيْسَ لَهُمْ حَاكِمٌ أَوْ مَنْ يَنْتَهُونَ إلَيْهِ بِأُمُورِهِمْ فَإِنَّهُ يُثْبِتُ الْخُصُومَةَ وَإِنْ ارْتَفَعَ الْخَصْمَانِ إلَى الْحَاكِمِ فَأَرَادَ أَنْ يَرْفَعَهُمَا إلَى حَاكِمٍ غَيْرِهِ فَلَهُ وَلَكِنْ لَا يَرْفَعْهُمَا إلَّا إلَى الْأَمِينِ عِنْدَهُ قَرِيبًا كَانَ أَوْ بَعِيدًا اخْتَارَا ذَلِكَ أَوْ كَرِهَاهُ وَلَا يَجُوزُ لِمَنْ يَثْبُتُ بَيْنَهُمَا الْخُصُومَةُ إلَّا بِإِذْنِهِ إلَّا إنْ مَاتَ الْحَاكِمُ الَّذِي رَفَعَهُمَا إلَيْهِ أَوْ عُزِلَ فَإِنَّهُمَا يَتَخَاصَمَانِ بَعْدَ ذَلِكَ عِنْدَ مَنْ أَرَادَا وَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَحْكُمَ بَيْنَهُمَا بَعْدَمَا رَفَعَهُمَا إلَى غَيْرِهِ فَلَهُ ذَلِكَ وَجَازَ لَهُ أَنْ يَرْفَعَهُمَا إلَى الْأَمِينِ وَلَوْ أَنَّهُ لَيْسَ بِحَاكِمٍ وَيَجُوزُ لَهُ رَفْعُهُمَا بَعْدَ مَا أَثْبَتَ الْخُصُومَةَ بَيْنَهُمَا ( وَعُرِّفَ ) الْقَضَاءُ عَرَّفَهُ ابْنُ عَرَفَةَ ( بِأَنَّهُ صِفَةٌ حُكْمِيَّةٌ تُوجِبُ لِمَوْصُوفِهَا ) هُوَ الْقَاضِي ( نُفُوذَ حُكْمِهِ الشَّرْعِيِّ وَلَوْ بِتَعْدِيلٍ أَوْ تَجْرِيحٍ ) لَا فِي عُمُومِ مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ زَادَهُ بَعْضٌ وَلَا حَاجَةَ إلَيْهِ لِأَنَّهُ يُغْنِي عَنْهُ لَفْظُ الشَّرْعِيِّ مِثْلُ بِنَاءِ السُّوَرِ فِي مَوْضِعِ كَذَا وَجَعْلُ السُّوقِ فِي مَوْضِعِ كَذَا وَالْمَسْجِدِ فِي مَوْضِعِ كَذَا فَإِنَّهُ لَا وَحْيَ مِنْ اللَّهِ فِي تَعْيِينِ الْمَوْضِعِ النُّفُوذُ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ الْإِيصَالُ وَالْإِمْضَاءُ وَهُوَ الْمُرَادُ وَأَمَّا النُّفُودُ بِالْإِهْمَالِ فَالْفَرَاغُ وَالتَّمَامُ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ حُكْمِيَّةٌ الصِّفَةُ الَّتِي لَيْسَتْ حُكْمِيَّةً كَصِفَةِ الْوَعْظِ وَالتَّذْكِيرِ وَالْأَمْرِ وَالنَّهْيِ فِي غَيْرِ حَالِ التَّحَاكُمِ أَوْ فِي حَالِهِ إذَا أَمَرَ أَحَدُهُمَا أَنْ يَفْعَلَ كَذَا أَوْ يَتْرُكَ كَذَا كَتَرْكِ الشَّتْمِ وَكَالْمَجِيءِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت