وَفِي خَلْطِهِ وَصَايَا نَاسٍ بِلَا إذْنِهِمْ ، وَالْمَنْعُ فِي الْمَسَائِلِ أَكْثَرُ ، وَضَمِنَ عَلَى هَذَا إنْ خَلَطَهَا بِدُونِهِ ، وَجَازَ أَخْذُهَا لِقَضَاءِ دُيُونٍ لَا لِصُنْعِ مَعْرُوفٍ .
الشَّرْحُ ( وَ ) رُخِّصَ ( فِي خَلْطِهِ وَصَايَا نَاسٍ بِلَا إذْنِهِمْ ) إنْ أَذِنُوا جَازَ قَطْعًا ، ( وَالْمَنْعُ فِي الْمَسَائِلِ أَكْثَرُ ) ، يَعْنِي أَنَّ الْأَكْثَرَ مَنَعُوا جَعْلَهَا فِي مَكَان أَوْ وِعَاءٍ وَإِمْسَاكِ مِسْكِينٍ حَتَّى تَتِمَّ الْكَفَّارَاتُ أَوْ الْكَفَّارَةُ أَوْ الْكَفَّارَتَانِ وَإِعْطَاءٌ لِأَخْذِهَا فِي يَوْمِهِ وَخَلْطُ الْوَصَايَا بِلَا إذْنٍ ( وَضَمِنَ عَلَى هَذَا ) هَذَا الْقَوْلِ بِالْمَنْعِ ( إنْ خَلَطَهَا بِدُونِهِ ) أَيْ دُونِ الْإِذْنِ يَرُدُّ لَهُمْ مَا أَنْفَقَ وَلَا يُجْزِيهِمْ إنْفَاقُهُ ، فَإِنْ شَاءُوا رَدُّوا لَهُ وَأَنْفَقَ وَلَا يُجْزِيهِ لِنَفْسِهِ مَا أَنْفَقَ ، وَقِيلَ: يُجْزِيه ، ( وَجَازَ أَخْذُهَا ) أَيْ أَخْذُ الْكَفَّارَاتِ ، وَكَذَا كُلُّ مَا هُوَ لِلْفُقَرَاءِ ( لِقَضَاءِ دُيُونٍ ) دُيُونِ الْمَخْلُوقِ وَدُيُونِ الْخَالِقِ كَالزَّكَاةِ وَالْكَفَّارَةِ وَالْحَجِّ ( لَا لِصُنْعِ مَعْرُوفٍ ) وَصِلَةِ رَحِمٍ وَجَارٍ إلَّا إنْ لَزِمَهُ حَقٌّ لِرَحِمٍ أَوْ جَارٍ وَلَمْ يُوفِ بِهِ فَهُوَ كَسَائِرِ الدُّيُونِ ، وَإِنَّمَا قَالَ: جَازَ لِأَنَّهُ لَا يَجِبُ الْأَخْذُ لِذَلِكَ قَالُوا فِي بَابِ التَّفْلِيسِ مِنْ الدِّيوَانِ": وَلَا يُضَيَّقُ عَلَيْهِ أَنْ يَأْخُذَ الْحُقُوقَ لِيَقْضِيَ بِهَا مَا عَلَيْهِ مِنْ الدُّيُونِ ، يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهَا إنْ أَرَادَ ا هـ ."