( وَجُوِّزَ جَعْلُهَا فِي وِعَاءٍ أَوْ مَكَانِ الْآمِرِ بِذَلِكَ ) ، وَذَلِكَ أَنْ يُعْطِيَ مُرِيدُ أَخْذِ الْكَفَّارَةِ وِعَاءً لِمَنْ يُنْفِذُهَا مِنْ وَارِثٍ أَوْ خَلِيفَةٍ أَوْ غَيْرِهِمَا أَوْ لِمَنْ يُعْطِي كَفَّارَةَ نَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ ، وَيَقُولُ لَهُ: ضَعْ لِي فِيهِ ، أَوْ يَقُولُ لَهُ: ضَعْ لِي فِي وِعَائِك هَذَا ، أَوْ يَقُولُ لَهُ: ضَعْ لِي فِي مَكَانِ كَذَا ، وَهَذَا قَوْلُ مَنْ يَقُولُ: الْوِعَاءُ لَا يَكُون قَبْضًا إذَا أُمِرَ صَاحِبُ الْحَقِّ بِالْوَضْعِ فِيهِ إذَا عَيَّنَهُ ، وَكَذَا الْمَكَانُ إذَا عَيَّنَهُ وَأَمَرَ بِالْوَضْعِ فِيهِ ( وَ ) جُوِّزَ ( لِوَارِثٍ ) وَلِخَلِيفَةٍ وَلِغَيْرِهِمَا وَلِمُنْفِذِ كَفَّارَةِ غَيْرِهِ كَمَا لِنَفْسِهِ ( إمْسَاكُ مِسْكِينٍ ) أَوْ مِسْكِينَيْنِ أَوْ مَا فَوْقَهُمَا ( يُعْطِيه ) أَوْ يُعْطِيهِمَا أَوْ يُعْطِيهِمْ ( كُلَّ يَوْمٍ صَاعًا ) أَوْ مُدَّيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً أَوْ مَا يُجْزِي لِكُلِّ مِسْكِينٍ عَلَى الْأَقْوَالِ الْمُتَقَدِّمَةِ ، يُعْطِي كُلَّ مِسْكِينٍ ذَلِكَ كُلَّ يَوْمٍ كَمَا فِي كَفَّارَاتِ نَفْسِهِ ( حَتَّى تُنْفَذَ كَفَّارَاتُ مُوَرِّثِهِ ) أَوْ كَفَّارَةٌ أَوْ كَفَّارَتَانِ أَوْ أَقَلُّ ، وَكَذَا فِي الْإِطْعَامِ ( وَ ) جُوِّزَ ( لَهُ أَوْ لِخَلِيفَتِهَا ) أَيْ خَلِيفَةِ الْوَصِيَّةِ ، وَكَذَا غَيْرُهُ مِمَّنْ لَهُ الْإِنْفَاذُ ( إِعْطَاؤُهُ لِأَخْذِهَا فِي يَوْمِهِ ) مِنْ كَفَّارَةٍ أُخْرَى ، قَالَ بَعْضٌ: أَوْ مِنْ تِلْكَ الْكَفَّارَةِ وَيَحْذَرُ الْغَلَطَ أَوْ مِنْ كَفَّارَةِ إنْسَانٍ آخَرَ ( وَ ) جُوِّزَ ( لِخَلِيفَةٍ عَنْ وَصَايَا أَنْ يُعْطِيَ لِوَاحِدٍ صَاعًا ) أَوْ مَا يُعْطِي لِمِسْكِينٍ ( مِنْ كُلٍّ مِنْهَا ) أَيْ مِنْ الْوَصَايَا ( فِي يَوْمٍ إنْ لَمْ يَخْلِطْهَا ) وَإِنْ خَلَطَهَا أَعْطَى الْمِسْكِينَ فِي الْيَوْمِ مَرَّةً وَاحِدَةً ، وَإِنْ أَعْطَاهُ مَا يَأْخُذُ مِسْكِينَانِ أَوْ أَكْثَرُ فَلَا يُجْزِيهِ وَضَمِنَ ، وَإِنْ أَذِنُوا لَهُ فِي الْخَلْطِ فَلَهُ أَنْ يُعْطِيَ عَلَى قَوْلٍ لِوَاحِدٍ مَا يُعْطِي مِسْكِينَيْنِ .