فهرس الكتاب

الصفحة 12247 من 17437

إلَّا الْحَقَّ ، وَقِيلَ: ضُمِّنَ حَقِيقٌ مَعْنَى حَرِيصٍ فَلَا قَلْبَ فِيهِ ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: { مَا إنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ } ، أَيْ: لَتَنُوءُ الْعُصْبَةُ بِهَا ، أَيْ: تَنْهَضُ بِهَا مُتَثَاقِلَةً ، وَقِيلَ: الْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ كَالْهَمْزَةِ ، أَيْ: لِتُنِيءَ الْعُصْبَةَ بِضَمِّ التَّاءِ وَكَسْرِ النُّونِ بَعْدَهَا يَاءٌ وَنَصْبِ الْعُصْبَةِ أَيْ: تَجْعَلُهَا تَنْهَضُ مُتَثَاقِلَةً فَلَا قَلْبَ ، وَقَالَ حَسَّانُ: كَانَ سَبِيئَةً مِنْ بَيْتِ وَاسٍ يَكُونُ مِزَاجَهَا عَسَلٌ وَمَاءُ فِي رِوَايَةِ نَصْبِ الْمِزَاجِ وَرَفْعِ عَسَلٍ وَمَاءٍ فَإِنَّ الْأَصْلَ الْعَكْسُ ، وَالْمَعْنَى تَابِعٌ لِذَلِكَ وَالْأَصْلُ الْإِخْبَارُ بِالنَّكِرَةِ عَنْ الْمَعْرِفَةِ .

وَيَجُوزُ كَوْنُ نَصْبِ الْمِزَاجِ عَلَى مَعْنَى يَكُونُ فِي مِزَاجِهَا عَسَلٌ وَمَاءٌ ، وَالسَّبِيئَةُ الْخَمْرُ الْمُشْتَرَاةُ لِلشُّرْبِ أَوْ مُطْلَقًا ، وَقَالَ الشَّاعِرُ: فَإِنْ أَنْتَ لَاقَيْت فِي نَجْدَةَ فَلَا يَتَهَيَّبْك أَنْ تَقَدَّمَا أَيْ: لَا يُخْفِك الْإِقْدَامُ ، وَالْأَصْلُ لَا تَخَفْ الْإِقْدَامَ ، وَالنَّجْدَةُ شِدَّةُ الْحَرْبِ ، وَتُطْلَقُ عَلَى الْقِتَالِ وَعَلَى الْهَوْلِ وَالْفَزَعِ وَالْبَيْتُ قَابِلٌ لِذَلِكَ ، وَقَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ: وَلَا تُهَيِّبُنِي الْمَوْمَاتُ أَرْكَبُهَا إذَا تَجَاوَبَتْ الْأَصْدَاءُ بِالسَّحَرِ وَالْأَصْلُ لَا أَتَهَيَّبُ الْمَوْمَاتِ ، وَالْمَوْمَاةُ الْمَفَازَةُ ، وَالْأَصْدَاءُ جَمْعُ صَدَى ، وَهُوَ هُنَا طَائِرٌ يُصَفِّرُ بِاللَّيْلِ وَيَقْفِزُ أَوْ ذَكَرَ الْبُومَ ، وَقَالَ: وَقَدْ تَلَفَّعَ بِالْقُورِ الْعَسَاقِيلُ الْقُورُ: الْجِبَالُ الصِّغَارُ وَالْوَاحِدُ قَارَةٌ ، وَالْعَسَاقِيلُ: أَوَائِلُ السَّرَابِ ، وَتَلَفَّعَ: اشْتَمَلَ ، وَالْأَصْلُ وَقَدْ تَلَفَّعَ الْقُورُ بِالْعَسَاقِيلِ ، وَقَالَ عُرْوَةُ بْنُ الْوَرْدِ: فَدَيْت بِنَفْسِهِ نَفْسِي وَمَالِي وَمَا عَلَّلُوك إلَّا مَا أُطِيقَ وَالْأَصْلُ فَدَيْت نَفْسَهُ بِنَفْسِي وَمَالِي وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، وَإِنْ أَوْصَى بِكَذَا وَكَذَا لِتَرْبِيَةِ الْأَوْلَادِ فَجَائِزٌ ، وَيُنْفِقُ ذَلِكَ عَلَى مَنْ يُنْفِقُ عَلَيْهِ الْكَفَّارَاتِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت