فهرس الكتاب

الصفحة 12246 من 17437

وَالنَّارُ مُتَصَرِّفَةٌ فِيهِمْ كَالْمَتَاعِ يَتَصَرَّفُ فِيهِ مَنْ يُعْرَضُ عَلَيْهِ ، وَمِنْ الْقَلْبِ قَوْلُهُمْ: إذَا طَلَعَتْ الْجَوْزَاءُ انْتَصَبَ الْعُودُ فِي الْحِرْبَاءِ ، مُقْتَضَى الظَّاهِرِ انْتَصَبَ الْحِرْبَاءُ فِي الْعُودِ ، وَالْجَوْزَاءُ النُّجُومُ الثَّلَاثَةُ الْمُسَمَّاةُ عَصَى مُوسَى أَوْ الْبُرْجُ الْمَشْهُورُ الَّذِي كَانَتْ فِيهِ الشَّمْسُ طَالَ النَّهَارُ وَقَصُرَ اللَّيْلُ عَكْسُ الْقَوْسِ ، وَيُقَالُ ثَعْلَبٌ فِي قَوْله تَعَالَى: { ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا } ، إنَّهُ مِنْ الْقَلْبِ ، وَأَنَّ الْمَعْنَى: اُسْلُكُوا فِيهِ سِلْسِلَةً ، أَيْ: أَدْخِلُوهَا فِيهِ مِنْ فِيهِ وَأَخْرِجُوهَا مِنْ دُبُرِهِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا قَلْبَ فِيهِ بَلْ تُدَارُ عَلَيْهِ وَتُجْعَلُ حَلْقَةً عَلَيْهِ ، قِيلَ وَمِنْهُ: { وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا } ، أَيْ:"وَكَمْ مِنْ أَهْلِ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَا".

وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْأَصْلَ:"وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَا أَهْلَهَا"وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ لَمَّا حَذَفَ الْمُضَافَ لِقَرْيَةٍ فَلَمْ يَبْقَ مِنْ الْمُتَضَايِفَيْنِ إلَّا قَرْيَةٌ جِيءَ بِالْخَبَرِ طِبْقًا لَهَا ، فَقِيلَ:"أَهْلَكْنَاهَا"لَا أَهْلَكْنَاهُمْ ، وقَوْله تَعَالَى: { ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى } ، أَيْ: ثُمَّ تَدَلَّى فَدَنَا ؛ وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا قَلْبَ إنْ تَدَلَّى تَفْصِيلٌ لِلْإِجْمَالِ فِي دَنَا ، أَوْ الْمُرَادُ بِهِ زِيَادَةُ الدُّنُوِّ ، وقَوْله تَعَالَى: { ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ } أَيْ: اُنْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ فَتَوَلَّ عَنْهُمْ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا قَلْبَ ، أَيْ: ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ إلَى مَكَان يَقْرَبُ مِنْهُمْ لِيَكُونَ مَا يَقُولُونَهُ بِمُسْمِعٍ لَك ، فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ ، وَقِيلَ: فِي { فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمْ الْأَنْبَاءُ } ، أَنَّ الْمَعْنَى: فَعَمُوا عَنْ الْأَنْبَاءِ ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: { حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لَا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إلَّا الْحَقَّ } ، فِي قِرَاءَةِ عَلَى بِلَا يَاءٍ ، أَيْ: أَنَا حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لَا أَقُولَ ، وَالْأَصْلُ كَمَا تَقْرَأُهُ عَنْ نَافِعٍ حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لَا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت