وَضَمِنَ خَلِيفَتُهُمْ أَوْ خَلِيفَةُ الْمَالِ إنْ أَنْفَذَهَا ، وَقِيلَ: لَا فِي خَلِيفَتِهِمْ إذْ جَوَّزَ لَهَا إنْ لَمْ تَكُنْ لَهَا خَلِيفَةٌ .
الشَّرْحُ ( وَضَمِنَ خَلِيفَتُهُمْ ) إنْ أَنْفَذَ الدُّيُونَ أَوْ الْوَصَايَا ( أَوْ خَلِيفَةُ الْمَالِ إنْ أَنْفَذَهَا ) لِأَنَّ الْإِنْفَاذَ لِخَلِيفَةِ الْوَصِيَّةِ وَالدُّيُونِ لَا لَهُمَا ، فَلَوْ أَنْفَذَا مَعًا لَضَمِنَا مَعًا ، وَيَضْمَنُ لِلْخَلِيفَةِ فَيُنْفِذُ ، أَوْ لِلْوَارِثِ إنْ لَمْ يَكُنْ الْخَلِيفَةَ ( وَقِيلَ: لَا ) ضَمَانَ ( فِي ) إنْفَاذِ ( خَلِيفَتِهِمْ ) أَيْ لَا ضَمَانَ عَلَى خَلِيفَةِ الْأَوَّلِ بِسَبَبِ إنْفَاذِهِ لِأَنَّهُ قَائِمٌ مَقَامَ الْوَارِثِ بِخِلَافِ خَلِيفَةِ الْمَالِ فَإِنَّهُ مُؤْتَمَنٌ عَلَى الْمَالِ فَقَطْ لَا يَتَعَدَّى فِيهِ ، وَلَا خِلَافَةَ لَهُ عَلَى الْأَوْلَادِ وَلَا عَلَى الدُّيُونِ وَالْوَصِيَّةِ ، وَأَشَارَ إلَى الْعِلَّةِ بِقَوْلِهِ: ( إذْ جَوَّزَ لَهَا ) أَيْ لِخَلِيفَةِ الْأَوْلَادِ الْإِنْفَاذُ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ قَائِمٌ مَقَامَ الْوَارِثِ ( إنْ لَمْ تَكُنْ لَهَا ) أَيْ لِلْوَصِيَّةِ أَوْ الدُّيُونِ ( خَلِيفَةٌ ) ، وَالْعُمْدَةُ فِي الْعِلَّةِ أَنَّهُ قَائِمٌ مَقَامَ الْوَارِثِ ، وَإِذَا ضَمِنَ خَلِيفَةُ الْأَوْلَادِ أَوْ الْوَصِيَّةُ وَلَمْ يُدْرِكْ فَلَا يُجْزِيهِ مَا أَنْفَذَ لِنَفْسِهِ وَلَا لِغَيْرِهِ ، وَقِيلَ: يُجْزِيهِ عَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ فِي كَلَامِ الشَّيْخِ أَحْمَدَ ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ ، وَظَاهِرُ الدِّيوَانِ"تَصْحِيحُ الثَّانِي ."