وَلَا يُطْعِمُهُمْ مِنْ الْمَالِ إنْ أَحَاطَ بِهِ دَيْنٌ ، وَإِنْ اُضْطُرُّوا إلَيْهِ أَوْ فِيهِ وَصِيَّةٌ إلَّا مِنْ زَائِدٍ عَلَيْهِ أَوْ عَلَيْهَا مِمَّا دُونَ الثُّلُثِ ، وَإِلَّا ضَمِنَ كَذَلِكَ عِنْدَ الْأَكْثَرِ .
الشَّرْحُ ( وَلَا يُطْعِمُهُمْ ) أَيْ الْيَتَامَى ( مِنْ الْمَالِ ) الَّذِي هُوَ تَرِكَةٌ ( إنْ أَحَاطَ بِهِ دَيْنٌ وَإِنْ اُضْطُرُّوا إلَيْهِ ) لَكِنْ مِنْ مَالِهِمْ الْآخَرِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَنَفَقَهُمْ أَوْلِيَاؤُهُمْ وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا أَوْ لَا مَالَ لَهُمْ فَعَلَى أَهْلِ الْمَحَلِّ وَهُوَ مِنْهُمْ ، وَإِلَّا فَعَلَى مَنْ عَلِمَ بِهِمْ وَهُوَ مِنْهُمْ وَإِلَّا أَنَفَقَهُمْ مِنْهُ وَنَوَى الضَّمَانَ مِنْ مَالِهِ أَوْ مَالِهِمْ وَأَشْهَدَ ( أَوْ ) كَانَتْ ( فِيهِ وَصِيَّةٌ إلَّا مِنْ زَائِدٍ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى الدَّيْنِ إنْ لَمْ يَحُطَّ بِالْمَالِ ( أَوْ عَلَيْهَا ) أَيْ عَلَى الْوَصِيَّةِ حَالَ كَوْنِهَا ( مِمَّا دُونَ الثُّلُثِ ) أَيْ مِنْ الثُّلُثِ فَأَقَلَّ ، وَإِنْ كَانَتْ تَخْرُجُ مِنْ الْكُلِّ أَطْعَمَهُمْ مِنْ زَائِدٍ عَلَيْهَا ، فَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ أَوْ الْوَصِيَّةُ أَطْعَمَهُمْ إنْ اُضْطُرُّوا حَتَّى لَا يَبْقَى إلَّا مِقْدَارُ الدَّيْنِ أَوْ الْوَصِيَّةِ الَّتِي هِيَ أَقَلُّ مِنْ الثُّلُثِ أَوْ الْوَصِيَّةِ الَّتِي تَخْرُجُ مِنْ الْكُلِّ ، وَإِنْ كَانَتْ مِنْ الثُّلُثِ ، وَلَا يَفِيءُ بِهَا فَحَتَّى لَا يَبْقَى إلَّا الثُّلُثُ ( وَإِلَّا ) يَفْعَلْ مَا قُلْنَا ، بَلْ أَطْعَمَ كَمَا قُلْنَا إنَّهُ لَا يَحِلُّ ( ضَمِنَ كَذَلِكَ ) أَيْ وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ ( عِنْدَ الْأَكْثَرِ ) وَقَالَ: الْأَقَلُّ لَا يَضْمَنُ إنْ لَمْ يَعْلَمْ لِأَنَّهُ خَلِيفَةٌ أَقْدَمَهُ الشَّرْعُ إلَى الْإِنْفَاقِ .