وَالْأَوْسَطُ أَصَحُّ وَالْأَخِيرُ جَائِزٌ ، وَإِنْ قَالَ لِأَوْصِيَائِهِ: أَجَزْت لَكُمْ مَا لِلْأَوْصِيَاءِ أَوْ أَجَزْت لِكُلِّ مَا جَازَ لِي أَنْ أُجِيزَهُ لَكُمْ لَمْ يَجُزْ لِأَحَدِهِمْ إنْفَاذُهَا إلَّا عَنْ رَأْيِهِمْ ، وَإِنْ قَالَ: أَجَزْت لِكُلٍّ مِنْكُمْ مَا لِجَمِيعِكُمْ مِنْ الْإِنْفَاذِ جَازَ لِكُلٍّ ، وَمَنْ أَوْصَى لِرَجُلَيْنِ وَلَمْ يَتَّفِقَا لَمْ يَجُزْ لِأَحَدِهِمَا إنْفَاذُ النِّصْفِ وَتَرْكُ الْآخَرِ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِيهِ إلَّا إنْ جَعَلَ لِكُلٍّ مَا لَهُمَا فَيُنْفِذُ كُلٌّ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ شَهِدَا أَنَّهُ أَوْصَى إلَى ثَالِثٍ مَعَهُمَا رُدَّتْ شَهَادَتُهُمَا عَلَى الثَّالِثِ وَيَدْخُلُهُ الْحَاكِمُ مَعَهُمَا .
( وَلَا يَضَعُ أَحَدُهُمَا مَنَابَهُ عِنْدَ صَاحِبِهِ ) إذَا قَسَمَا وَلَا الْكُلَّ إذَا لَمْ يَقْسِمَا سَوَاءٌ كَانَا خَلِيفَةً وَاحِدًا أَوْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا خَلِيفَةً عَلَى حِدَةٍ ، ( إلَّا إنْ كَانَ عِنْدَهُ أَمِينًا ) ، وَإِنْ فَعَلَ وَتَلِفَ ضَمِنَ مَنَابَهُ وَأَنْفَذَ بِهِ الْوَصِيَّةَ وَبَقِيَ النِّصْفُ الْآخَرُ عَلَى مَنْ تَلِفَ عِنْدَهُ وَذَلِكَ إذَا ضَيَّعَهُ أَوْ تَعَدَّى ، وَأَمَّا إنْ وَضَعَهُ عِنْدَهُ فَتَلِفَ بِمَا جَاءَ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ بِلَا تَضْيِيعٍ وَلَا تَعَدٍّ فَقِيلَ: عَلَى وَاضِعِهِ ضَمَانُ نِصْفِهِ إذْ وَضَعَهُ عِنْدَ مَنْ لَا يُؤْمَنُ عَلَيْهِ ، كَمَا أَنَّ مَنْ سَرَقَ شَاةً يَضْمَنُهَا وَلَوْ مَاتَتْ بِمَا جَاءَ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ ، وَقِيلَ: لَا ضَمَانَ عَلَى الْوَاضِعِ إنْ لَمْ يَتْلَفْ بِسَبَبِ الْمَوْضُوعِ عِنْدَهُ .
( وَيُحْرِزُونَ مَا لَا يُقَسَّمُ بِالنَّوْبِ ) مُتَعَلِّقٌ بِ يُحْرِزُ ، وَالنَّوْبَةُ لِكُلِّ وَاحِدٍ بِمِقْدَارِ مِيرَاثِهِ مِنْ نِصْفٍ أَوْ ثُلُثٍ أَوْ غَيْرِهِ ( وَلَا ) ضَمَانَ ( عَلَيْهِمْ إنْ تَلِفَ فِي نَوْبَةِ أَحَدِهِمْ بِلَا تَضْيِيعِهِ وَلَا عَلَى مَنْ تُرِكَ عِنْدَهُ ) بِغَيْرِ نَوْبَةٍ لَكِنْ يَضْمَنُونَ لِلْمَيِّتِ إنْ ضَيَّعُوا الْإِنْفَاذَ ( لَا بِنَوْبَةٍ إنْ لَمْ يُضَيِّعْ ، وَإِنْ غَيْرَ أَمِينٍ ) وَهُوَ ضَائِعٌ عَلَى الْمُوصِي إنْ عَيَّنَهُ وَعَلَى الْوَارِثِ إنْ لَمْ يُعَيِّنْ إذْ يَزِيدُونَ مِنْ الثُّلُثِ مَا يُنْفَذُ ، وَالدَّيْنُ مِنْ