فهرس الكتاب

الصفحة 12006 من 17437

وَفِي الْأَثَرِ: مَنْ أَوْصَى إلَى الْوَصِيَّيْنِ أَوْ أَكْثَرَ وَلَمْ يَجْعَلْ لِأَحَدِهِمْ مَا لِجُمْلَتِهِمْ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُنْفِذَ إلَّا بِرَأْيِهِمْ أَوْ حَضْرَتِهِمْ ، وَقِيلَ: لِكُلٍّ أَنْ يُنْفِذَ الثُّلُثَ إنْ كَانُوا ثَلَاثَةً وَهَكَذَا ، وَإِنْ جَعَلَ لِكُلٍّ مَا لَهُمْ كَانَ لَهُ ، وَيَجُوزُ أَمْرُ الْوَاحِدِ فِي ذَلِكَ ، وَإِنْ لَمْ يَقُلْ إلَّا أَنَّهُمْ أَوْصِيَاؤُهُ كَانَ التَّصَرُّفُ عَنْ الْكُلِّ ، وَإِنْ جَعَلَ لَهُمْ التَّصْدِيقَ فِيمَا أَوْصَى بِهِ فَمَاتَ أَحَدُهُمْ بَطَل ؛ وَإِنْ اخْتَلَفَ الْوَصِيَّانِ كَانَ نِصْفُ الْمَالِ عِنْدَ كُلٍّ ، وَقِيلَ: يَسْتَأْمِنَانِ عَلَيْهِ غَيْرَهُمَا لَا أَحَدَهُمَا إلَّا إنْ تَرَاضَيَا ، وَفِي إجَازَةِ إيصَاءِ الْوَصِيِّ فِيمَا أَوْصَى إلَيْهِ فِيهِ قَوْلَانِ وَإِنْ أَوْصَى أَحَدُهُمَا الْآخَرَ فَمُجِيزُ إيصَاءِ الْوَصِيِّ يَقُولُ: إنَّ الْبَاقِيَ مِنْهُمَا وَصِيٌّ فِي الْكُلِّ وَمَانِعُهُ يَأْمُرُ الْحَاكِمَ أَنْ يُقِيمَ مَعَهُ وَكِيلًا ، وَمَنْ أَوْصَى إلَى رَجُلَيْنِ فَمَاتَ أَحَدُهُمَا أَقَامَ مَكَانَهُ آخَرَ وَلَا يَجُوزُ تَصَرُّفُ أَحَدِهِمَا وَحْدَهُ إلَّا فِيمَا لَا بُدَّ مِنْهُ أَنْ لَوْ غَابَ أَحَدُهُمَا ، وَقِيلَ: لَا إلَّا بِإِذْنِ الْآخَرِ أَوْ الْحَاكِمِ وَذَلِكَ كَاحْتِيَاجِ الْأَيْتَامِ إلَى مَأْكَلٍ أَوْ مَلْبَسٍ أَوْ نَحْوِهِمَا ، وَمَنْ قَالَ: فُلَانٌ وَصِيٌّ إلَى أَنْ يَقْدَمَ فُلَانٌ فَالْوَصِيَّةُ إلَيْهِ كَانَ كَمَا أَوْصَى ، وَمَنْ جَعَلَ وَصِيَّيْنِ وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا فِي وَصِيَّتِهِ مَا جَعَلَهُ لَهُمَا وَحَيِّهِمَا عَنْ مَيِّتِهِمَا وَشَاهِدِهِمَا عَنْ غَائِبِهِمَا بِلَفْظٍ ثَابِتٍ ثَبَتَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ لَمْ يَجْعَلْ لَهُمَا ذَلِكَ فَلَا حُجَّةَ لَهُمَا إلَّا بِمَحْضَرِهِمَا ، وَقِيلَ: لِكُلٍّ حُجَّةٌ فِي إنْفَاذِ النِّصْفِ ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ ، وَإِنْ قَامَ بِهِ أَحَدُهُمَا بِأَمْرِ الْآخَرِ جَازَ إجْمَاعًا .

وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا فَلِلْحَيِّ أَنْ يَقُومَ بِالْكُلِّ وَلَوْ لَمْ يَجْعَلْ لَهُمَا ، وَقِيلَ: لَا إلَّا إنْ أَقَامَ لَهُ الْحَاكِمُ أَوْ الْجَمَاعَةُ وَكِيلًا مَعَهُ ، وَقِيلَ: لَهُ إنْفَاذُ النِّصْفِ مِمَّا يَتَجَزَّأُ وَالْأَوَّلُ أَحْوَطُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت