فهرس الكتاب

الصفحة 12005 من 17437

مِنْ مَالِهِمْ وَوَرِثُوا مَا وَرِثَهُ مِنْ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ وَقَسَمُوهُ ( فَلَا ) شَيْءَ ( عَلَيْهِمْ مِنْ مَنَابِهِ ) ، يَرِثُونَ مَا وَرِثَهُ ، وَلَهُمْ مَا نَابَهُ مِنْ إنْفَاذِ الْوَصِيَّةِ غُرْمًا مِنْ مَالِهِ ، وَالْبَاقِي إرْثٌ وَلَا يَلْزَمُهُمْ أَنْ يُعِيدُوا إنْفَاذَ مَا لَزِمَهُ مِنْ الْإِنْفَاذِ فَجَحَدَ وَأَنْفَذُوهُ وَذَلِكَ لِأَنَّهُمْ قَدْ أَنْفَذُوهَا جَمِيعًا وَصَارَ الْمَالُ كُلُّهُ إلَيْهِمْ ، وَأَمَّا إنْ أَنْفَذُوهَا إلَّا مَنَابَهُ وَمَاتَ فَوَرِثُوهُ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُمْ أَنْ يُنْفِذُوا مَنَابَهُ لِأَنَّهُمْ تَحَقَّقُوا وَصِيَّةَ الْمَيِّتِ فَلَا يَرِثُونَ مَا وَرِثَ مِنْهُ وَفِيهِ الْوَصِيَّةُ ، وَقَدْ مَرَّ أَنَّ الْمَالَ الَّذِي فِيهِ الْوَصِيَّةُ لَا يُؤْكَلُ وَلَا سِيَّمَا إذَا كَانَ الْجُحُودُ .

( وَإِنْ شَارَكَهُمْ غَيْرُهُمْ فِيهِ ) أَيْ فِي إرْثِ الْمَيِّتِ الثَّانِي ( رَدَّ عَلَيْهِمْ مَنَابَهُ مِنْهَا ) أَيْ مِنْ الْوَصِيَّةِ إذْ لَا يَصِحُّ لَهُ إرْثُ مَا تَعَلَّقَتْ بِهِ الْوَصِيَّةُ ، وَإِذَا رَدَّ لَهُمْ قَسَمُوا مَا رَدَّ لَهُمْ إذْ أَنْفَذُوهَا كُلَّهَا ، وَإِنْ أَنْفَذُوا غَيْرَ مَنَابِهِ أَنْفَذُوا بِمَا رَدَّ لَهُمْ أَوْ بِغَيْرِهِ مَنَابَهُ وَلَا بُدَّ ، وَلَا يَكْفِيهِ هُوَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ عِنْدَ اللَّهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَتُبْ ( وَإِنْ فَرَّقَهُمَا ) أَيْ الْخَلِيفَتَيْنِ بِأَنْ جَعَلَ كُلًّا مِنْهُمَا خَلِيفَةً مُسْتَقِلًّا بِحَيْثُ لَوْ أَنْفَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَجَازَ ، صَرَّحَ بِذَلِكَ أَوْ اسْتَخْلَفَ وَاحِدًا ، وَبَعْدَ كَلَامٍ أَوْ فَصْلٍ اسْتَخْلَفَ آخَرَ ( جَازَ فِعْلُ كُلٍّ ) ، وَمَنْ فَعَلَ مِنْهُمَا شَيْئًا بَعْدَمَا فَعَلَهُ الْآخَرُ ضَمِنَ ، وَإِنْ فَعَلَا مِمَّا شَيْئًا وَاحِدًا ضَمِنَا نِصْفَ مَا أَتْلَفَا مَعًا ، ( وَ ) إذَا فَرَّقَهُمَا ( قَسَمَا مَا أَمْكَنَ مِنْهَا ) قَسْمُهُ وَاتَّفَقَا عَلَى مَا لَمْ يُمْكِنْ ، وَإِنْ أَجَازَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ فَأَنْفَذَ أَوْ أَنْفَذَ فَأَجَازَ أَجْزَأَ ذَلِكَ ، وَإِنْ لَمْ يُجِزْ الْآخَرُ غَرِمَ الْمُنْفِذُ نِصْفَ مَا أَنْفَذَ مِنْ التَّرِكَةِ أَوْ مِنْ الْمُوصَى بِهِ وَأَنْفَذَ بِهِ الْآخَرُ أَوْ أَنْفَذَ مِنْ مَالِهِ وَأَخَذَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت