وَإِنْ دَفَعَ لَهُ الْوَارِثُ مِنْ مَالِهِ أَوْ مِنْ التَّرِكَةِ مَا يَبِيعُهُ وَيُنْفِذُ مِنْهُ وَعَلِمَهُ مَعِيبًا فَبَاعَهُ وَلَمْ يُخْبِرْ بِعَيْبِهِ ثُمَّ رُدَّ عَلَيْهِ بِهِ فَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ ، وَصَحَّ بِمَا دُونَ الثُّلُثِ إنْ لَمْ يَعْلَمْ وَيَرْجِعُ بِهِ عَلَيْهِ أَيْضًا إنْ تَلِفَ لَهُ بَعْدَ الرَّدِّ بِلَا تَضْيِيعِهِ .
الشَّرْحُ ( وَإِنْ دَفَعَ لَهُ الْوَارِثُ مِنْ مَالِهِ ) أَرَادَ مَا لَمْ يَرِثْهُ مِنْ هَذَا الْمَيِّتِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: ( أَوْ مِنْ التَّرِكَةِ مَا يَبِيعُهُ وَيُنْفِذُ مِنْهُ وَعَلِمَهُ ) ذَلِكَ الْخَلِيفَةُ ( مَعِيبًا فَبَاعَهُ وَلَمْ يُخْبِرْ بِعَيْبِهِ ) عَمْدًا أَوْ نِسْيَانًا أَوْ غَلَطًا وَيُعَدُّ الْوَارِثُ غَاشًّا إنْ تَعَمَّدَ عَدَمَ الْإِخْبَارِ بِالْعَيْبِ ، فَإِنْ نَسِيَ الْخَلِيفَةُ مَعَ عِلْمِهِ فَالضَّمَانُ عَلَيْهِمَا ، فَإِنْ ضَمِنَ الْخَلِيفَةُ وَقَدْ نَسِيَ لَمْ يَرْجِعْ عِنْدَ اللَّهِ عَلَى الْوَارِثِ وَلَا فِي الْحُكْمِ لِأَنَّهُ عَلِمَ وَنَسِيَ ، وَإِنْ عَلِمَ بِعِلْمِ الْخَلِيفَةِ لَمْ يُعَدَّ غَاشًّا ( ثُمَّ رُدَّ عَلَيْهِ بِهِ ) أَيْ بِسَبَبِ الْعَيْبِ ( فَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى الْوَارِثِ بِشَيْءٍ وَلَوْ عَلِمَ الْوَارِثُ بِعَيْبِهِ حِينَ دَفَعَهُ إلَيْهِ لِأَنَّهُ أَعْنِي الْخَلِيفَةَ قَدْ عَلِمَ أَيْضًا ، وَإِنْ بَاعَهُ بِأَكْثَرَ ، مِمَّا تَحْتَاجُ إلَيْهِ الْوَصِيَّةُ أَوْ بِزَائِدٍ عَلَى الثُّلُثِ بَعْدَ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ فَالزَّائِدُ لِلْوَارِثِ ، ( وَصَحَّ ) الرُّجُوعُ عَلَى الْوَارِثِ ( بِمَا ) هُوَ الثُّلُثُ أَوْ ( دُونَ الثُّلُثِ إنْ لَمْ يَعْلَمْ ) ذَلِكَ الْخَلِيفَةُ بِالْعَيْبِ فَنَقَصَ بِرُجُوعِهِ بِالْعَيْبِ ، وَكَذَا إنْ تَلِفَ بَعْدَ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ بِلَا تَضْيِيعٍ كَمَا قَالَ .
( وَيَرْجِعُ ) الْخَلِيفَةُ ( بِهِ ) أَيْ بِالثُّلُثِ ( عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى الْوَارِثِ ( أَيْضًا إنْ تَلِفَ لَهُ ) أَيْ مِنْهُ ( بَعْدَ الرَّدِّ ) بِالْعَيْبِ ( بِلَا تَضْيِيعِهِ ) و لَمْ يَعْلَمْ بِالْعَيْبِ حِينَ الْبَيْعِ .