وَإِنْ بَانَ لَهُ أَنَّهُ مَالُهُ بَعْدَ الْإِنْفَاذِ مِنْهُ رَجَعَ بِهِ عَلَى الْوَارِثِ وَأَنْفَذَهَا ثَانِيًا وَقِيلَ: لَا فِي الْحُكْمِ .
الشَّرْحُ ( وَإِنْ ) أَنْفَذَهَا الْخَلِيفَةُ وَ ( بَانَ لَهُ أَنَّهُ ) أَيْ: الْمُوصَى بِهِ ( مَالُهُ ) أَيْ مَالُ الْخَلِيفَةِ ( بَعْدَ الْإِنْفَاذِ مِنْهُ رَجَعَ بِهِ ) أَيْ بِالْمُوصَى بِهِ ( عَلَى الْوَارِثِ ) فَيُعْطِيهِ الْوَارِثُ مِثْلَهُ أَوْ قِيمَتَهُ ( وَأَنْفَذَهَا ) بِهِ ( ثَانِيًا ) وَلَا يُجْزِيهِ الْإِنْفَاذُ الْأَوَّلُ لِغَيْرِهِ وَلَا لِنَفْسِهِ إلَّا عَلَى الْخِلَافِ الْمُتَقَدِّمِ وَمَا يَرْجِعُ عَلَى الْوَارِثِ يُنْفِذُ بِهِ الْوَصِيَّةَ مَرَّةً ثَانِيَةً وَلَا يَأْخُذُهُ لِنَفْسِهِ بَدَلَ مَا أَتْلَفَ مِنْ مَالِهِ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي أَتْلَفَ مَالَ نَفْسِهِ بِيَدِهِ ، وَلَوْ نَاوَلَهُ الْوَارِثُ ، لِأَنَّ الْوَارِثَ مَعْذُورٌ فِي مُنَاوَلَتِهِ إيَّاهُ لِأَنَّهُ وَصِيَّةُ مُوَرِّثِهِ أَوْ أَصْلُهَا بِيَدِ الْخَلِيفَةِ فَتَصَرَّفَ فِيهِ هُوَ ، أَعْنِي الْخَلِيفَةَ ، فَلَوْ عَلِمَ أَنَّهُ مَالُ الْخَلِيفَةِ وَلَمْ يُنَبِّهْهُ ضَمِنَ عِنْدَ اللَّهِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، ( وَقِيلَ: لَا ) يَرْجِعُ عَلَى الْوَارِثِ بِمَا أَنْفَذَ بِهِ ثَانِيًا ( فِي الْحُكْمِ ) لِأَنَّهُ قَدْ أَنْفَذَ بِمَالِ نَفْسِهِ وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ ، وَقِيلَ يُجْزِيهِ الْإِنْفَاذُ الْأَوَّلُ لِلْمَيِّتِ وَيَغْرَمُ لَهُ الْوَارِثُ مِنْ التَّرِكَةِ إنْ اسْتَحَقَّهُ بِأُمَنَاءَ أَوْ صَدَقَةٍ .