وَلَمْ يَقْرَأْهَا عَلَيْهِمْ وَلَا قَرَءُوهَا أَوْ كَانَ ذَلِكَ وَنَسُوا أَوْ كَانَ الشُّهُودُ وَنَسُوا وَقَدْ ضَاعَتْ فَالضَّمَانُ فِي ذَلِكَ لَازِمٌ ، وَوَجْهُ التَّخَلُّصِ أَنْ تُنْفِذُوا كَمَا أَوْصَى بِهِ إنْ اطَّلَعَ عَلَيْهِ بِطَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ الِاطِّلَاعِ وَإِلَّا أَنْفَذَ وُجُوهَ مُطْلَقِ الْوَصِيَّةِ الْمُعْتَادَةِ ، وَاحْتَاطَ حَتَّى لَا يَشُكَّ وَأَنْفَذَ وَرَثَتُهُ إنْ مَاتَ مَوْتًا كَذَلِكَ إنْ أَرَادُوا لَهُ نَجَاةً .
( وَلَا يَرْجِعُ ) الْخَلِيفَةُ ( عَلَى الْوَارِثِ بِمَا رَدَّ عَلَيْهِ بِفَسْخٍ أَوْ عَيْبٍ ) وَلَوْ بِلَا عَمْدٍ لِأَنَّ الْخَطَأَ لَا يُزِيلُ الضَّمَانَ وَهُمَا فِعْلَانِ لَهُ ، وَذَلِكَ إنْ كَانَ الْمُوصَى بِهِ مُعَيَّنًا ، ( وَيَرُدُّ ) الْخَلِيفَةُ ( لَهُ الْفَضْلَ ) فِي ثَمَنِ الْبَيْعِ الثَّانِي عَلَى الْبَيْعِ الْأَوَّلِ الْفَسْخِيِّ أَوْ الْعَيْبِيِّ ( إنْ كَانَ ) أَيْ حَصَلَ الْفَضْلُ ( بَعْدَ بَيْعِهِ ثَانِيًا وَيَغْرَمُ النَّقْصَ ) فِي ثَمَنِ الْبَيْعِ الثَّانِي عَنْ الثَّمَنِ فِي الْبَيْعِ الْأَوَّلِ الْفَسْخِيِّ أَوْ الْعَيْبِيِّ ( مِنْ مَالِهِ ) وَيُنْفِذُهُ فِي الْوَصِيَّةِ وَإِنْ تَمَّتْ بِدُونِهِ غَرِمَهُ لِلْوَرَثَةِ ( وَإِنْ رُدَّ عَلَيْهِ بِعَيْبٍ بَعْدُ تَلِفَ الثَّمَنُ مِنْ يَدِهِ بِلَا تَضْيِيعِهِ فَتَلِفَ ) الْمَبِيعُ الْمَعِيبُ ( أَيْضًا ) بِلَا تَضْيِيعٍ ( كَذَلِكَ ) أَوْ رُدَّ عَلَيْهِ قَبْلَ تَلَفِ الثَّمَنِ ثُمَّ تَلِفَ الثَّمَنُ ثُمَّ الْمَعِيبُ ، أَوْ تَلِفَ الْمَعِيبُ بَعْدَ رَدِّهِ ثُمَّ الثَّمَنُ بِلَا تَضْيِيعٍ فِي ذَلِكَ ( غَرِمَ مِنْ مَالِهِ مُشْتَرِيهِ مَا أَخَذَ مِنْهُ ) وَلَا شَيْءَ مِنْ إنْفَاذِ الْوَصِيَّةِ ، وَأَمَّا إنْ ضَيَّعَ فَيَغْرَمُ وَيُنْفِذُ الْوَصِيَّةَ ، وَإِذَا ضَمِنَ الْخَلِيفَةُ وَهِيَ لَمْ تُنْفَذْ فَغَرِمَ ، فَقِيلَ: يُعْطِي هُوَ الْوَرَثَةَ مَا غَرِمَ وَيَرُدُّوهُ لِيُنْفِذَ بِهِ ، وَقِيلَ: يُنْفِذُ بِهِ وَلَا يَرُدُّهُ لِلْوَارِثِ .