( وَلَا يَأْخُذُ الْخَلِيفَةُ الْمُوصَى بِهِ ) تَعَيَّنَ لِلْوَصِيَّةِ أَوْ لَمْ يَتَعَيَّنْ ، تَعَيَّنَ صَاحِبُهُ أَوْ لَمْ يَتَعَيَّنْ ( مِنْ الْوَارِثِ ) أَوْ مِنْ غَيْرِهِ أَوْ مِنْ حَيْثُ كَانَ ، وَاقْتُصِرَ عَلَى الْوَارِثِ لِتَنْزِيلِ كَوْنِهِ عِنْدَ غَيْرِ الْوَارِثِ أَوْ فِي مَوْضِعٍ مَا مَنْزِلَةَ كَوْنِهِ عِنْدَ الْوَارِثِ ( إلَّا بِإِذْنِهِ ) لِأَنَّهُ أَوْلَى بِمَالِ الْمُوَرِّثِ أَنْ يُنَاوِلَهُ الْخَلِيفَةُ أَوْ صَاحِبُهُ لِأَنَّهُ فِي يَدِهِ ، كَمَا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِصَاحِبِهِ الْحَقُّ أَنْ يَأْخُذَهُ مِنْ مَالِ مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ بِلَا إذْنٍ مِنْهُ وَلَا إدْلَالٍ إلَّا إنْ أَنْكَرَ لِأَنَّ ذَلِكَ الشَّيْءَ لَيْسَ مِلْكًا لِلْخَلِيفَةِ وَلِأَنَّ لِلْوَارِثِ أَنْ يُعْطِيَهُ غَيْرَ ذَلِكَ يُنْفِذُ بِهِ إنْ لَمْ يُعَيِّنْهُ ، وَإِنْ عَيَّنَهُ أَوْ عَيَّنَهُ وَعَيَّنَ صَاحِبَهُ فَقِيلَ: لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ غَيْرَهُ ، وَقِيلَ: يَجُوزُ مَا يَفْعَلُهُ الْإِنْسَانُ فَيُخْرَجُ بِهِ مِنْ الْخِلَافِ أَوْلَى ، وَلِأَنَّ الْوَارِثَ لَوْ أَنْفَذَ الْوَصِيَّةَ لَجَازَ وَلَا يُحْذَرُ فِي ذَلِكَ إلَّا قِيَامُ الْفِتْنَةِ أَوْ الْحِقْدِ ، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ لَهُ ( وَجُوِّزَ ) لِلْخَلِيفَةِ أَخْذُهُ بِلَا إذْنِ وَارِثٍ لِأَنَّ الْمَيِّتَ قَدْ جَعَلَ لَهُ سُلْطَانًا عَلَى ذَلِكَ حَيْثُ جَعَلَهُ خَلِيفَةً وَأَقَامَهُ مَقَامَ نَفْسِهِ ، وَعَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ يُجْزِي إذْنُ وَارِثٍ وَاحِدٍ لِأَنَّهُ لَوْ أَنْفَذَهُ أَحَدُ الْوَرَثَةِ لَجَازَ ، وَقَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: لَا يَأْخُذُ الْخَلِيفَةُ مِنْ التَّرِكَةِ جِنْسَ مَا أَوْصَى بِهِ وَلَا غَيْرَهُ إنْ لَمْ يُجْعَلْ الْمَالُ بِيَدِهِ إلَّا بِإِذْنِ الْوَرَثَةِ ، وَرَخَّصَ أَنْ يَأْخُذَ الْجِنْسَ الَّذِي أَوْصَى بِهِ بِلَا إذْنٍ ، وَلَا يَأْخُذُ مِنْ مَالِ الْوَارِثِ ، وَأَمَّا مَالًا يَحْتَاجُ إلَى التَّصَرُّفِ وَالتَّبْدِيلِ فَلَا يَأْخُذُ إلَّا بِإِذْنٍ إلَّا إنْ جَعَلَ فِيهِ الْمَيِّتُ وَصِيَّتَهُ فَأَمَرَ الْخَلِيفَةُ أَنْ يُنْفِذَهَا ، وَكَذَا إنْ أَمَرَهُ أَنْ يُنْفِذَ الْوَصِيَّةَ مِنْ مَالِهِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ ، وَإِنْ اقْتَسَمُوا مَا عَيَّنَ لِلْوَصِيَّةِ أَخَذَ مِنْ