وَإِنْ قَالَ مَنْ أَنْفَذَ مِنْ مَالِهِ: وَصِيَّتِي فَلْيَأْخُذْ هَذَا الشَّيْءَ فَلِمَنْ أَنْفَذَهَا أَخَذَهُ بِلَا إذْنِ وَارِثٍ إنْ سَبَقَ فِي الْإِنْفَاذِ ، وَكَذَا الْأَجْنَبُ ، وَإِنْ تَسَارَعَ فَلِلسَّابِقِ بِالْإِنْفَاذِ ، وَإِنْ أَنْفَذُوهَا مَعًا فَالشَّيْءُ بَيْنَهُمْ سَوَاءٌ ، وَكَذَا إنْ اتَّفَقُوا أَنْ يُنْفِذُوا الشَّيْءَ بَيْنَهُمْ كَمَا اتَّفَقُوا ، وَإِنْ قَالَ: مَنْ أَنْفَذَ مِنْ مَالِي فَالشَّيْءُ لَهُ جَازَ ، وَإِنْ أَنْفَذُوا مَعًا فَبَيْنَهُمْ وَضَمُّوا مَا أَتْلَفُوا إنْ أَتْلَفُوا شَيْئًا ، وَإِنْ تَسَابَقُوا ضَمِنَ الْأَخِيرُونَ وَمَضَى فِعْلُ الْأَوَّلِ ، وَإِنْ قَالَ لِلْأَجْنَبِ: إنْ أَنْفَذْتَهَا مِنْ مَالِي ، أَوْ قَالَ: مِنْ مَالِك فَالشَّيْءُ لَك جَازَ ، وَإِنْ قَالَ لِأَجْنَبِيَّيْنِ فَلِمَنْ أَنْفَذَهَا أَخْذُهُ بِغَيْرِ إذْنِ الْوَارِثِ وَإِنْ أَنْفَذَاهَا مَعًا فَبَيْنَهُمَا ، وَإِنْ تَأَخَّرَ أَحَدُهُمَا ضَمِنَ مَا أَتْلَفَ مِنْ مَالِ الْوَرَثَةِ وَلَا شَيْءَ لَهُ ، وَإِذَا أَوْصَى بِشَيْءٍ تُنْفَذُ مِنْهُ بِيعَ بِنَحْوِ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ وَيَشْتَرُوا مَا يُنْفِذُونَ بِهِ ، وَقِيلَ: بِمَا أَوْصَى الْمَيِّتُ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُ وَلَوْ غَيْرَ مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ وَفِي الْأَثَرِ: إنْ أَوْصَى بِدَرَاهِمَ فَاتَّفَقَ الْوَصِيُّ مَعَ الْفَقِيرِ أَنْ يُعْطِيَهُ بِهَا حَبًّا أَوْ تَمْرًا أَوْ غَيْرَهُمَا فَلَا يُجْزِيهِ وَجُوِّزَ بِعَدْلِ السِّعْرِ ، وَقِيلَ: عَلَى مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ ، وَإِنْ أَوْصَى بِثَوْبٍ يُبَاعُ وَيُفَرَّقُ عَلَى الْفُقَرَاءِ فَبَاعَهُ الْوَصِيُّ عَلَى فَقِيرٍ وَأَعْسَرَ بِبَعْضِ الثَّمَنِ فَقِيلَ: يَجُوزُ أَنْ يَحُطَّ لَهُ مِنْهُ وَجَعَلَهُ قَائِمًا مَقَامَ التَّفْرِقَةِ وَمَنَعَهُ الْأَكْثَرُ لِأَنَّ الْحَقَّ لَيْسَ لِفَقِيرٍ فَيُقَاصِصَ بِهِ ، وَقِيلَ: يَجُوزُ أَنْ يُعْطِيَهُ غَيْرَ الدَّرَاهِمِ مِنْ حَبٍّ أَوْ غَيْرِهِ بَدَلَ الدَّرَاهِمِ إنْ كَانَ فَلِيُعْطِيَهُ مِنْ مَالِ الْمُوصِي إنْ اتَّفَقَ مَعَ الْفَقِيرِ ، وَقِيلَ: إنْ كَانَ الْمُوصَى لَهُ مُعَيَّنًا جَازَ إنْ رَضِيَ مُطْلَقًا ، وَقِيلَ: لَا إلَّا إنْ حَضَرَتْ فَيَرْضَى بِبَدَلِهَا ، وَمَنْ لَزِمَهُ ضَمَانٌ فَقِيلَ: