( وَإِنْ بَاعَ ) الْوَارِثُ أَوْ الْخَلِيفَةُ ( الْمُوصَى لَهُ وَأَنْفَذَ مِنْ ثَمَنِهِ ) بَعْضَ مَا أَوْصَى لَهُ بِهِ ( ثُمَّ رُدَّ عَلَيْهِ بِعَيْبٍ ) عَلَى قَوْلِ أَنَّ بَيْعَ الْمَعِيبِ مُنْفَسِخٌ أَوْ يُخَيَّرُ فِيهِ الْمُشْتَرِي فَاخْتَارَ الرَّدَّ ( أَخَذَهُ وَرَدَّ الثَّمَنَ ) لِلْمُشْتَرِي ( وَبَاعَهُ أَيْضًا وَإِنْ بِنَقْصٍ ) وَأَنْفَذَ مَا بَقِيَ مِمَّا أُوصِيَ بِإِنْفَاذِهِ مِنْهُ ، وَإِنَّمَا أَجْزَاهُ إنْفَاذُ ذَلِكَ الْبَعْضِ بِثَمَنِ الْفَسْخِ لِأَنَّ الْفَسْخَ ظَهَرَ بَعْدَ الْإِنْفَاذِ ، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ لَا يَجْزِيه عَلَى قَوْلِ أَنَّ الْمَعِيبَ بَيْعُهُ فَسْخٌ وَلَا يَغْرَمُ النَّقْصَ ، وَإِنْ لَمْ يَفِ ثَمَنُهُ فِي الْبَيْعِ الثَّانِي بِمَا بَقِيَ مِثْلُ أَنْ يَبِيعَهُ بِمِائَةٍ فَيُرَدَّ بِعَيْبٍ بَعْدَ إنْفَاذِ عَشَرَةٍ فَيَرُدَّ مِائَةً لِلْمُشْتَرِي ، فَإِنْ بَاعَهُ الرَّدَّ بِثَمَانِينَ لَمْ يَضْمَنْ النَّقْصَ عَنْ الْمِائَةِ وَلَوْ لَمْ تَقُمْ الثَّمَانُونَ بِالْوَصِيَّةِ وَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ لَهَا مِنْ مَالِهِ وَلَا مِنْ التَّرِكَةِ وَيَضْمَنُ مَنْ عِنْدَهُ مَا نَقَصَ مِنْ مَالِ الْمُشْتَرِي مِنْ قِيمَةِ الْمَبِيعِ ثَانِيًا ، وَإِنْ عَلِمَ بِالْعَيْبِ فَمُتَعَمَّدٌ عَدَمُ الْإِخْبَارِ بِهِ فَرُدَّ عَلَيْهِ فَأَعَادَ بَيْعَهُ فَبِيعَ بِنَقْصٍ ضَمِنَ النَّقْصَ لِلْوَصِيَّةِ ، وَإِنْ نَسِيَ أَوْ أَخْطَأَ فَقَوْلَانِ ؛ وَلَيْسَ إعَادَةُ بَيْعِهِ لَازِمَةً بَلْ إنْ شَاءَ قَوَّمَ فَأَعْطَى لِلْوَصِيَّةِ الْقِيمَةَ ؛ وَإِنْ بَاعَهُ فَأَنْفَذَ الْوَصِيَّةَ كُلَّهَا ثُمَّ رُدَّ بِعَيْبٍ رَدَّ مَا أَخَذَ مَنْ الْمُشْتَرِي كُلَّهُ فَإِنْ شَاءَ بَاعَهُ وَلَيْسَ لَهُ إلَّا مَا يَبِيعُهُ بِهِ ثَانِيًا مِمَّا هُوَ أَقَلُّ مِنْ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ أَوْ مُسَاوٍ ، ( وَلَا ) شَيْءَ ( عَلَيْهِ إنْ رَدَّ ) إلَيْهِ ( أَوَّلًا قَبْلَ الْإِنْفَاذِ ) وَبَاعَهُ بِأَقَلَّ مِمَّا بَاعَهُ أَوَّلًا بَلْ تُنْفَذُ بِمَا بَاعَ ثَانِيًا وَلَا يَضْمَنُ النَّقْصَ إلَّا إنْ عَلِمَ بِالْعَيْبِ فَلَمْ يُخْبِرْ بِهِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ النَّقْصَ ، وَفِي النِّسْيَانِ وَالْخَطَأِ قَوْلَانِ ؛ وَقَدْ يَبِيعُ فَيُنْفَذُ فَيَرُدُّ عَلَيْهِ وَيَكُونُ ذَلِكَ فَائِدَةً