لِأَنَّهُ يُدْرِكُ عَلَيْهِ ، وَالْغَائِبُ وَلَوْ كَانَ يَشْمَلُهُ الْكَلَامُ لَكِنْ اسْتِثْنَاءٌ بِقَوْلِهِ: وَيَتْرُكُ مَنَابَ غَائِبٍ ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: وَجَازَ لَهُ أَخْذُ عَشِيرَةٍ كَطِفْلٍ عَلَى اسْتِخْلَافٍ عَلَيْهِ ( فَيَأْخُذُ مَنَابَهُ عَلَيْهِ ) عَلَى بِمَعْنَى عَنْ مُتَعَلِّقٌ بِيَأْخُذَ أَوْ عَلَى حَالِهِ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ حَالٍ مِنْ مَنَابِهِ ، ( وَيَتْرُكُ مَنَابَ غَائِبٍ حَتَّى يَقْدَمَ ) فَيُدْرِكَ عَلَيْهِ ( أَوْ يَمُوتَ فَيَأْخُذَهُ مِنْ وَارِثٍ ) أَوْ يَجْعَلَ لِنَفْسِهِ خَلِيفَةً أَوْ تَجْعَلَ لَهُ الْعَشِيرَةُ خَلِيفَةً لِلْقِسْمَةِ فَيُدْرِكَ عَلَى الْخَلِيفَةِ ، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ إنْ مَاتَ الْمُوصِي وَالْوَارِثُ غَائِبٌ وَلَمْ يَجِئْ وَيَرْجِعْ فَإِنَّهُ يُدْرِكُ عَلَى الْعَشِيرَةِ أَنْ يَسْتَخْلِفُوا لَهُ ، وَإِذَا كَانَ الشَّيْءُ الْمُوصَى بِهِ مَخْصُوصًا مُعَيَّنًا فَمَعْنَى إدْرَاكِ بَعْضٍ عَلَى بَعْضِ الْوَرَثَةِ ، إدْرَاكُ الْبَعْضِ الَّذِي يَنُوبُ هَذَا الْوَارِثَ مِثْلُ سُدُسِهِ أَوْ رُبْعِهِ فَيَكُونُ مُشْتَرَكًا حَتَّى يُدْرِكَ عَلَى الْآخَرِينَ التَّسْمِيَاتِ الَّتِي تَنُوبُهُمْ فِيهِ ، فَمَنْ قَالَ: الْحُكْمُ عَلَى بَعْضٍ حُكْمٌ عَلَى الْآخَرِينَ فَإِنَّهُ يَقُولُ: إذَا حُكِمَ لَهُ عَلَى بَعْضٍ فِي بَعْضِ الْمُعَيَّنِ فَلَهُ الْمُعَيَّنُ كُلُّهُ إنْ أَوْصَى بِهِ كُلِّهِ لَهُ ، وَلِلْمُوصَى لَهُ بِمُعَيَّنٍ أَنْ يَأْخُذَهُ بِلَا إعْطَاءِ أَحَدٍ إيَّاهُ .