الْأَوَّلِ وَحْدَهُ وَهَكَذَا ، وَلَعَلَّ ذَلِكَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ ، وَأَمَّا فِي الْحُكْمِ فَيَغْرَمُهُ كُلَّهُ لِلثَّانِي لِأَنَّهُ أَعْطَاهُ بِلَا حُكْمٍ مِنْ حَاكِمٍ ، وَلَوْ أَعْطَاهُ لِمَنْ بَيَّنَ عَلَى يَدِ حَاكِمٍ لَمْ يَغْرَمْ لِمَنْ يُبَيِّنُ بَعْدَهُ شَيْئًا ، وَإِنْ أَقَرَّ الْوَرَثَةُ لِاثْنَيْنِ مَثَلًا أَنَّ الْمَيِّتَ أَوْصَى لَهُمَا بِالثُّلُثِ قَسَمَاهُ نِصْفَيْنِ ، وَإِنْ كَذَّبُوا أَنْفُسَهُمْ وَقَالُوا: لَمْ يُوصِ لِهَذَا بَلْ لِهَذَا ضَمِنُوا الثُّلُثَ لِهَذَا كُلِّهِ وَالنِّصْفُ لِلْآخَرِ ، وَإِنْ أَتَى بِشَاهِدَيْنِ أَنَّ فُلَانًا أَوْصَى لِهَذَا بِكَذَا فَحَكَمَ الْحَاكِمُ لَهُ وَرَجَعَا لَمْ يَشْتَغِلْ بِرُجُوعِهِمَا وَضَمِنَا لِلْوَرَثَةِ مَا تَلِفَ بِزُورِهِمَا ، وَإِنْ كَانَ شَهَادَتُهُمَا حَقًّا وَرُجُوعُهُمَا بَاطِلًا فَلَا شَيْءَ لَهُمَا ، وَكَذَا إنْ شَهِدَا لِبَعْضِ أَهْلِ الْوَصَايَا ثُمَّ رَجَعَا لَا يَشْتَغِلُ بِهِمَا وَيَغْرَمَانِ عِنْدَ اللَّهِ ، وَإِنْ أَوْصَى لِرَجُلَيْنِ بِالثُّلُثِ وَلِرَجُلَيْنِ بِهَذَا الشَّيْءِ وَشَهِدَ كُلُّ اثْنَيْنِ أَنَّ الْمَيِّتَ قَدْ رَجَعَ عَمَّا أَوْصَى بِهِ لِلِاثْنَيْنِ الْآخَرَيْنِ بَطَلَتْ شَهَادَتُهُمْ جَمِيعًا لِأَنَّهُمْ جَرُّوا نَفْعًا وَدَفَعُوا ضُرًّا .