فهرس الكتاب

الصفحة 11888 من 17437

( وَإِنْ أَتَى بِشَاهِدَيْنِ أَنَّ فُلَانًا قَدْ أَوْصَى لَهُ ) أَوْ لِمَنْ وَلِيَ عَلَيْهِ ( بِثُلُثِ مَالِهِ ) أَوْ بِشَيْءٍ مِنْ مَالِهِ أَوْ بِتَسْمِيَةٍ ( وَأَتَى آخَرُ بِمِثْلِ ذَلِكَ تَحَاصَصَا فِيهِ ) وَنَزَلَ فِيهِ كُلٌّ بِالثُّلُثِ فَيَقْسِمَاهُ أَنْصَافًا ، وَقَدْ مَرَّ ، وَذَكَرَهُ هُنَا لِيَبْنِيَ عَلَيْهِ مَا بَعْدَهُ وَلَوْ أَتَى بِهِ ثَالِثٌ فَصَاعِدًا فَكَذَا يَقْسِمُ عَلَى الرُّءُوسِ لِأَنَّهُ يَنْزِلُ بِهِ كُلٌّ فِيهِ ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ كَانَتْ شَهَادَتُهُمْ وَاحِدَةً أَوْ مُفْتَرِقَةً ، وَإِنْ شَهِدُوا لِمَنْ شَهِدَ لَهُمْ فَجَائِزٌ لَهُمْ أَيْضًا إلَّا أَنْ يَتَّهِمُوا كَمَا فِي الدِّيوَانِ: وَقِيلَ إنْ كَانَتْ شُهُودُ أَحَدِهِمْ أَفْضَلَ أَوْ أَكْثَرَ حُكِمَ لَهُ ( إنْ دَفَعَهُ الْوَارِثُ ) أَوْ الْخَلِيفَةُ ( لِلْأَوَّلِ بِادِّعَائِهِ ) لَا بِبَيِّنَةٍ صَحِيحَةٍ ( ثُمَّ جَاءَ الْآخَرُ وَادَّعَاهُ وَبَيَّنَهُ ) أَيْ بَيَّنَ عَلَيْهِ فَالْهَاءُ مَنْصُوبَةُ الْمَحَلِّ عَلَى نَزْعِ الْخَافِضِ بِنَاءً عَلَى قِيَاسِهِ مُطْلَقًا ، وَهُوَ قَوْلٌ أَوْ مَفْعُولٌ عَلَى تَضْمِينِ بَيْنَ مَعْنَى اسْتَحَقَّ ، أَوْ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ أَظْهَرَ خَفَاءَهُ إذْ كَانَ فِيهِ خَفَاءٌ فَزَالَ بَيَانُهُ ( ضَمِنَهُ ) كُلَّهُ ( لَهُ ) لِأَنَّهُ تَصَرَّفَ فِيهِ بِإِعْطَائِهِ لِغَيْرِ أَهْلِهِ بِمُجَرَّدِ الدَّعْوَى وَلَوْ قَارَنَهَا تَصْدِيقُهُ لِأَنَّ الْبَيِّنَةَ أَقْوَى مِنْ التَّصْدِيقِ ، وَكَذَا لَوْ أَعْطَاهُ بِبَيَانٍ لَكِنْ بِلَا حَاكِمٍ وَلَا يَرْجِعُ عَلَى الْأَوَّلِ بِشَيْءٍ فِي الْحُكْمِ لِأَنَّهُ أَعْطَاهُ بِمُجَرَّدِ دَعْوَاهُ ، وَأَمَّا عِنْدَ اللَّهِ فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَيْهِ إنْ لَمْ تَصِحَّ دَعْوَاهُ ( إلَّا إنْ عَلِمَ أَنَّ مَيِّتَهُ أَوْصَى بِهِ لِلْأَوَّلِ ) بِبَيَانٍ دُونَ مُحَاكِمَةٍ أَوْ سَمَاعٍ مِنْ الْمَيِّتِ ( فَيَغْرَمُ لَهُ ) أَيْ لِلثَّانِي ( نِصْفَهُ فَقَطْ ) لِأَنَّهُ لَوْ ادَّعَاهُ اثْنَانِ وَبَيَّنَ كُلٌّ لَقَسَمَاهُ نِصْفَيْنِ فَلَوْ بَيَّنَ ثَالِثٌ بَعْدَ أَنْ غَرِمَ لِلثَّانِي نِصْفَهُ أَوْ قَبْلَهُ لَغَرِمَ لِلثَّالِثِ ثُلُثَهُ وَهَكَذَا ، وَفِي الرُّجُوعِ عَلَى الثَّانِي وَالْأَوَّلِ مَا مَرَّ فِي الرُّجُوعِ عَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت