( وَإِنْ حَوَّلَ ) الْمُوصِي ( لَهُمْ وَصِيَّتَهُ ) أَيْ نَقَلَهَا عَنْ وَقْتِ إنْفَاذِهَا الْمُعْتَادِ شَرْعًا وَهُوَ وَقْتُ الْمَوْتِ أَوْ مَا بَعْدَ الدَّفْنِ ( لِأَوْقَاتِ الْغَلَّاتِ ) فِي السَّنَةِ أَوْ فِيمَا فَوْقَهَا أَوْ إلَى وَقْتٍ بِعَيْنِهِ ( جَازَ ) ، مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: أَنْفِذُوهَا فِي وَقْتِ غَلَّاتِ السَّنَةِ فَيُنْفِقُونَهَا فِي وَقْتِ الْحُبُوبِ مِنْ الشَّعِيرِ وَالْبُرِّ وَغَيْرِهِمَا ، وَفِي وَقْتِ التِّينِ ، وَفِي وَقْتِ التَّمْرِ ، وَلَا يُؤَخِّرُونَ وَقْتَ غَلَّةٍ ، وَكَذَا لِأَوْقَاتِ غَلَّاتِ سَنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ فَصَاعِدًا لَا يَتْرُكُوا سَنَةً وَلَا غَلَّةَ بَعْضِهَا ، ثُمَّ ذَلِكَ بِحَسَبِ مَا فَهِمُوهُ مِنْ كَلَامِهِ ، فَلَوْ أَوْصَى بِالْكَفَّارَاتِ لَاعْتَبَرُوا مَا يُعْطِي فِيهَا مِنْ الْغَلَّاتِ ، وَإِنْ رَخَّصَ لَهُمْ لِيَجِدُوا رِخَصَ السِّعْرِ فِي أَوْقَاتِ الْغَلَّاتِ مَثَلًا جَازَ ( وَلَا يَضْمَنُونَ إنْ تَلِفَ الْمَالُ بِلَا تَضْيِيعِهِمْ فِيهَا ) أَيْ فِي أَوْقَاتِ الْغَلَّاتِ أَوْ قَبْلَهَا أَوْ بَيْنَ غَلَّةٍ وَغَلَّةٍ ، وَإِنْ ضَيَّعُوا ضَمِنُوا ( وَلَا يُؤَخِّرُوا بَعْدَ وُجُودِ الْمَالِ ) وَإِمْكَانِ الْإِنْفَاذِ ( إنْ قَالَ: أَنْفَذُوهَا إذَا تَيَسَّرَ ) إنْفَاذُهَا ( لَكُمْ ) لِأَنَّهُ إذَا وُجِدَ الْمَالُ فَقَدْ تَيَسَّرَ لَهُمْ الْإِنْفَاذُ إنْ أَمْكَنَ فَلَيْسَ قَوْلُهُ: إذَا تَيَسَّرَ تَوْسِيعًا بَلْ تَصْرِيحًا بِالتَّضْيِيقِ الَّذِي تُحْمَلُ عَلَيْهِ الْوَصِيَّةُ وَلَوْ لَمْ يَنْطِقْ بِهِ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ يَجِبُ إنْفَاذُهَا بِالْعَجَلَةِ قَدْرَ الْإِمْكَانِ ، فَبَعْضٌ يَدْفِنُ وَبَعْضٌ يُنْفِذُ ، وَأَجَازُوا التَّأْخِيرَ حَتَّى يَرْجِعُوا مِنْ الدَّفْنِ ، ( جَازَ إنْفَاذُ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ) أَيْ مِنْ الْوَرَثَةِ مِنْ مَالِهِ الْوَصِيَّةِ كُلِّهَا أَوْ بَعْضِهَا ( عَنْهُمْ أَوْ أَكْثَرَ ) أَيْ مَا زَادَ عَلَى وَاحِدٍ ( وَ ) لَيْسَ لَهُ مِنْ مَالِ الْمُوصِي أَوْ الْوَارِثِ بَدَلٌ أَوْ قِيمَةٌ أَوْ مِثْلُ مَا يَنُوبُهُمْ مِمَّا أَنْفَذَ مِنْ مَالِهِ ( عُدَّ مُتَبَرِّعًا إنْ لَمْ يَشْهَدْ ) الشُّهُودُ ( عَلَى إدْرَاكِ مَنَابِ الْآخَرِينَ ) وَإِنْ أَشْهَدَهُمْ وَلَوْ بِلَا حَضْرَةٍ مِنْ الْوَرَثَةِ أَوْ