فهرس الكتاب

الصفحة 11861 من 17437

الْخَلِيفَةِ أَدْرَكَ إنْ لَمْ يُنْكِرُوا أَنَّهُ أَنْفَذَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ بَيَانٌ ، وَقِيلَ: إذَا أَجَازُوا لَهُ كَانَ أَمِينًا فِي قَوْلِهِ: أَنَفَذْت ، إنْ لَمْ يُتَّهَمْ ، وَإِنْ اُتُّهِمَ احْتَاجَ لِلْبَيَانِ ، وَلَا يَكْفِي التَّحْلِيفُ لِأَنَّ ذَلِكَ حَقٌّ لِلْمَيِّتِ ، وَقِيلَ: يُدْرِكُ وَلَوْ لَمْ يَشْهَدْ ، وَيَأْتِي كَلَامُ الشَّيْخِ أَحْمَدَ ( لَا ) إنْفَاذَ الْخَلِيفَةِ مِنْ مَالِهِ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ ( وَارِثَ وَارِثِهِ ) فَإِنَّهُ يُجْزِي عَنْهُ وَارِثُهُ أَعْنِي وَارِثَ الْأَوَّلِ وَلَا يُدْرِكُ عَلَيْهِ أَيْضًا إنْ لَمْ يَشْهَدْ .

وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِوَارِثِهِ هُنَا مُوَرِّثَهُ أَيْ مُوَرِّثَ الَّذِي أَنْفَذَ مِنْ عِنْدِهِ أَيْ الَّذِي يَرِثُهُ لَوْ مَاتَ وَهُوَ وَارِثُ الْأَوَّلِ وَيَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُ: ( وَجَازَ إنْ وَرِثَهُ وَارِثُهُ وَحْدَهُ ) فَإِنَّهُ يَتَبَادَرُ مِنْهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِوَارِثِهِ مُوَرِّثِهِ أَعْنِي الَّذِي يَرِثَهُ الَّذِي أَنْفَذَ ، وَإِنْ أَنْفَذَ مَنْ لَا يَجُوزُ إنْفَاذُهُ فِي الشَّرْعِ أَوْ زَادَ عَلَى الثُّلُثِ فَمِنْ مَالِهِ وَلَوْ أَشْهَدَ إلَّا إنْ أَجَازُوا لَهُ قَبْلُ أَوْ بَعْدُ ، وَسَوَاءٌ فِي هَذَا الْوَارِثُ وَوَارِثُ الْوَارِثِ ، وَإِنْ أَنْفَذَ الْوَارِثُ مِنْ مَالِ الْمُوَرِّثِ صَحَّ عَنْهُ وَعَنْ سَائِرِ الْوَرَثَةِ ، وَذَكَرَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ رَحِمَهُمُ اللَّهُ كُلَّ مَا لَزِمَ ضَمَانُهُ مَنْ أَنْفَقَهُ كَمَا لَا يَحِلُّ لَهُ فَغَرِمَ لِرَبِّهِ مَا عَلَيْهِ زَالَ عَنْهُ ضَمَانُهُ وَلَا يَنْفَعُهُ أَجْرُهُ ، وَقِيلَ: يَنُوبُهُ لِمَا عَلَيْهِ مِنْ التِّبَاعَاتِ مَا قَامَ عَيْنُهُ ، وَقِيلَ يَنْفَعُهُ فِي كُلِّ مَا لَزِمَهُ وَلَوْ ذَهَبَ عَيْنُهُ إنْ كَانَ مَا عَنَاهُ لَهُ مِنْ جِنْسِهِ ، وَقِيلَ: يَنُوبُهُ فِيمَا لَزِمَهُ مِنْ التِّبَاعَاتِ وَإِنْ غَيْرَ مُتَجَانِسَةٍ وَهَذَا إنَّمَا يُصِيبُهُ فِي نَفْسِهِ فِي كُلِّ مَا ذُكِرَ ، وَالْأَجْنَبُ لَا يُصِيبُ فِيهِ مَا ذُكِرَ ، وَقِيلَ: فِيهِ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ وَعَنَى لَهُ مَا ذُكِرَ أَنْ يُصِيبَ فِيهِ مِثْلَ مَالِهِ فِي نَفْسِهِ وَقِيلَ: فِيمَنْ تَحَمَّلَ عَنْهُ أَنْ يُصِيبَ فِيهِ هَذَا ، وَقِيلَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت