وَإِنْ جُعِلَ لَهُ مَا جُعِلَ لَهُمَا فَلِأَحَدِهِمَا أَنْ يُؤَاجِرَ عَلَيْهَا الْآخَرَ أَوْ يَخْرُجَ بِهَا وَقِيلَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُؤْتَجَرَ عَلَيْهَا غَيْرُ ثِقَةٍ وَلَزِمَ الْإِشْهَادُ عَلَى الْحَجِّ إنْ شَرَطَ عَلَيْهِ وَإِلَّا قُبِلَ قَوْلُهُ أَنَّهُ حَجَّ مَعَ يَمِينِهِ وَمَنْ أَوْصَى بِأَرْضٍ أَنْ تُبَاعَ وَيُحَجَّ بِهَا عَنْهُ فَمَاتَ وَصِيُّهُ وَنَقَصَتْ قِيمَتُهَا عَنْ حَجَّةٍ مِنْ بَلَدِهِ فَلِوَارِثِهِ أَنْ يَبِيعَهَا وَيَحُجَّ بِهَا مِنْ حَيْثُ بَلَغَتْ وَمَنْ أَوْصَى بِحَجَّةٍ وَعَيَّنَ لَهَا دَرَاهِمَ فَأَعْطَاهَا الْوَصِيُّ رَجُلًا ضَمَانًا عَلَيْهِ عَلَى أَنَّ الْفَضْلَ لَهُ وَالنَّقْصَ عَلَيْهِ جَازَ .
وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ لَهَا وَأَعْطَاهُ عَدَدًا عَلَى أَنَّ الْفَضْلَ لِلْحَاجِّ وَالنَّقْصَ عَلَيْهِ جَازَ أَيْضًا إنْ عَرَفَ قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ فَعَلَى الْوَارِثِ أَنْ يُخْرِجَ حَجَّتَهُ أَيْضًا مِنْ ثُلُثِ الْمُوصِي وَإِنْ رَجَعَ الْأَجِيرُ وَقَالَ إنَّهُ أُصِيبَ مَا عِنْدَهُ حَلَفَ وَإِذَا أَوْصَى بِشَيْءٍ مُعَيَّنٍ فَتَلِفَ قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ بِهِ لَمْ تَلْزَمْ الْوَارِثَ حَجَّةٌ أُخْرَى وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ لَزِمَهُ الْإِخْرَاجُ مَا لَمْ يُتِمَّ الثُّلُثَ عِنْدَ مَنْ قَالَ هِيَ مِنْ الثُّلُثِ وَأَمَّا مَنْ قَالَ مِنْ الْكُلِّ فَيَلْزَمُهُ الْإِخْرَاجُ مَا لَمْ تُقْضَ أَوْ لَمْ يَنْقَضِ مَالُهُ وَإِذَا عَلِمُوا أَنَّ عَلَى مُوَرِّثِهِمْ حَجَّةً وَلَمْ يُوصِ بِهَا فَمَنْ قَالَ هِيَ مِنْ الْكُلِّ كَالدَّيْنِ أَلْزَمَهُمْ إخْرَاجَهَا وَمَنْ قَالَ مِنْ الثُّلُثِ لَمْ يُلْزِمْهُمْ إخْرَاجُهَا لِأَنَّهُ لَمْ يُوصِ بِهَا وَلَكِنْ يُمْكِنُ أَنَّهُ قَدْ أَخْرَجَهَا وَإِذَا أَبَانَ شَيْئًا مِنْ مَالِهِ وَمَيَّزَهُ وَأَوْصَى فِيهِ بِحَجَّةٍ وَلَمْ يَتْرُكْ وَصِيًّا فَأُولُو الْأَمْرِ أَوْلَى مِنْ الْوَارِثِ فَلَوْ أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَهُ عَلَى الْحَجِّ أَوْ يَبِيعَهُ لِيَسْتَأْجِرَ حَاجًّا لَمْ يَجُزْ وَإِنْ أَعْطَى الْخَلِيفَةُ دَنَانِيرَ الْوَصِيَّةِ رَجُلًا عَلَى الْحَجِّ وَرَهَنَ الرَّجُلُ نَخْلًا أَوْ غَيْرَهُ عَلَى أَنَّهُ إنْ لَمْ يَحُجَّ كَانَ النَّخْلُ مَثَلًا فِي وَصِيَّةِ الْمَيِّتِ جَازَ وَلِلْوَصِيِّ أَنْ يُعْطِيَ الْعُرُوضَ أَوْ