( وَإِنْ عَيَّنَ شَيْئًا لِحَجٍّ فَقَالَ لِلْوَرَثَةِ: مَنْ حَجَّ مِنْكُمْ عَنِّي أَخَذَهُ ثَبَتَ لِحَاجٍّ عَنْهُ مِنْهُمْ وَيَتَّفِقُوا عَلَى وَاحِدٍ إنْ تَسَارَعُوا وَيَأْخُذُهُ إنْ وَسِعَهُ الثُّلُثُ وَلَا يَنْظُرُ فِيهِ لِعَنَائِهِ ) وَكَذَا الْخَلِيفَةُ إنْ قَالَ لَهُ إنْ حَجَجْتَ عَنِّي فَهُوَ لَك ، دَفَعَ الْمُصَنِّفُ بِذَلِكَ مَا قَدْ يُقَالُ إنَّ الْوَارِثَ لَا يَأْخُذُ إلَّا عَنَاءَهُ بِتَقْوِيمِ الْعُدُولِ لِأَنَّ الزَّائِدَ وَصِيَّةٌ وَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ وَإِنْ سَارَعَ بَعْضٌ لِحَجٍّ وَبَعْضٌ لِعُمْرَةٍ صَحَّ لِكُلٍّ مِنْهُمَا مَا فَعَلَ وَإِنْ سَبَقَ صَاحِبُ الْعُمْرَةِ مِنْ قَرْنٍ فَلِصَاحِبِ الْقِرَانِ الْحَجُّ فَقَطْ وَلِصَاحِبِ الْعُمْرَةِ الْعُمْرَةُ ( وَالْعُمْرَةُ كَالْحَجِّ فِيمَا مَرَّ ) كُلُّهُ فِي السَّبْقِ إلَيْهَا وَدَفْعِهَا إلَى مَنْ تُدْفَعُ وَمَكَانُ الدَّفْعِ وَالْمُسَاوَمَةُ وَالْمُشَارَكَةُ وَالْإِعَانَةُ وَأَكْلُ مَا يَبْقَى مِنْهَا وَعَدَمُ أَكْلِهِ بِحَسَبِ لَفْظِهِ كَمَا مَرَّ فِي الْحَجِّ وَغَيْرِ ذَلِكَ ( إلَّا أَنَّهَا تَقَعُ فِي كُلِّ وَقْتٍ ) مِنْ السَّنَةِ فِي أَيَّامِ الْحَجِّ وَغَيْرِهَا قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ أَوْ مَعَهُ وَلَكِنْ إذَا كَانَتْ أَشْهُرُ الْحَجِّ فَلَا عُمْرَةَ إلَّا عُمْرَةُ الْحَجِّ وَتَتَكَرَّرُ الْعُمْرَةُ فِي السَّنَةِ خِلَافًا لِجَابِرٍ ( وَ ) أَمَّا الْحَجُّ فَ ( لَا يَقَعُ ) هُوَ ( إلَّا فِي أَيَّامِهِ وَمَشَاهِدِهِ ) كَمَا لَا تَقَعُ هِيَ إلَّا فِي مَشَاهِدِهَا لَكِنَّ أَيَّامَهَا أَيَّامُ السَّنَةِ كُلِّهَا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِالْمُشَاهَدِ الْأَيَّامَ أَيْضًا نَزَلَ وَصْفُهَا بِكَوْنِهَا مَشَاهِدَ مُنَزَّلَةً تُغَايِرُ الذَّوَاتِ فَسَاغَ الْعَطْفُ وَفِي الْأَثَرِ وَإِنْ أَوْصَى أَنْ يُحَجَّ عَنْهُ مِنْ مَالِهِ فَأَحَجَّ الْوَصِيُّ لَهُ رَجُلًا فَسُرِقَتْ نَفَقَتُهُ فِي الطَّرِيقِ فَرَجَعَ لَزِمَهُ أَنْ يُحِجَّ آخَرَ مِنْ ثُلُثِ مَا بَقِيَ وَكَذَا إنْ أَوْصَى أَنْ يُعْتَقَ عَنْهُ رَقَبَةٌ فَاشْتُرِيَتْ لَهُ فَمَاتَتْ قَبْلَ أَنْ تُعْتَقَ لَزِمَهُمْ أَنْ يُعْتِقُوا مِنْ ثُلُثِ مَا بَقِيَ بِأَيْدِيهِمْ وَإِنْ جَعَلَ وَصِيَّيْنِ فِي حَجَّةٍ لَمْ يَجُزْ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يَحُجَّ بِهَا