وَإِنْ حَجَّ عَنْهُ وَارِثَانِ صَحَّتْ لِمُحْرِمٍ بِهَا أَوَّلًا .
الشَّرْحُ ( وَإِنْ حَجَّ عَنْهُ وَارِثَانِ ) أَوْ ثَلَاثَةٌ فَصَاعِدًا أَوْ الْخَلِيفَةُ مَعَ الْوَارِثِ فَصَاعِدًا عِنْدَ مُجِيزٍ أَنْ يَحُجَّ وَيَأْخُذَ مَا أَوْصَى بِهِ كَالْوَارِثِ ( صَحَّتْ لِمُحْرِمٍ بِهَا أَوَّلًا ) وَلَوْ أَحْرَمَ قَبْلَ الْمِيقَاتِ إنْ كَانَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَكَانَ لَهُ مَا أَوْصَى بِهِ لِلْحَجِّ وَإِنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ الْأَوَّلُ أَوْ اتَّفَقَ وَقْتُهُمَا أَوْ وَقْتُهُمْ فَسَمَّوْهُ وَقِيلَ إنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ الْأَوَّلُ وُقِفَ الْمَالُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ وَإِنْ تَسَارَعُوا فَلْيَتَّفِقُوا كَمَا ذَكَرَهُ بَعْدُ وَإِنْ لَمْ يَتَّفِقُوا عَلَى وَاحِدٍ فَلْيَقْتَرِعُوا وَقِيلَ يَتَسَارَعُونَ أَيُّهُمْ يُحْرِمُ أَوَّلًا وَلِلْخَلِيفَةِ أَنْ يَنْزِعَهَا عَنْهُمْ وَيُعْطِيَهَا غَيْرَهُمْ إذْ قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ لَا يَجِدُ الْوَارِثُ إنْفَاذَ شَيْءٍ إلَّا بِإِذْنِ الْخَلِيفَةِ وَلَا سِيَّمَا إنْفَاذُهُ لِنَفْسِهِ مِمَّا لَيْسَ حَقًّا لَهُ وَفِي الدِّيوَانِ وَإِنْ دَفَعَ وَاحِدٌ مِنْ الْوَرَثَةِ وَصِيَّةَ الْحَجِّ لِلْوَصِيِّ بِغَيْرِ إذْنِ الْوَرَثَةِ فَقَدْ أَجْزَأَهُمْ إنْ حَجَّ الْوَصِيُّ عَلَى وَارِثِهِمْ وَإِنْ دَفَعَ لَهُ الْوَارِثُ مِنْ نَفْسِهِ فَلَا يَرْجِعُ عَلَى الْوَرَثَةِ بِذَلِكَ حَتَّى يَحُجَّ الْوَصِيُّ وَيَقْطَعَ مَنَاسِكَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ يُدْرَكُ عَلَيْهِمْ حِينَ دَفَعَ لِلْوَصِيِّ وَإِنْ دَفَعَ أَحَدُهُمْ الْوَصِيَّةَ لِلْوَصِيِّ بِغَيْرِ إذْنِ الْآخَرِينَ أَوْ عَنْ غَيْرِ عِلْمٍ مِنْهُمْ ثُمَّ دَفَعَ الْآخَرُونَ لِوَصِيٍّ آخَرَ فَإِنَّمَا يُنْظَرُ إلَى مَنْ أَحْرَمَ مِنْهُمْ أَوَّلًا لَا إلَى مَنْ دَفَعُوا لَهُ أَوَّلًا .