بِعَدَمِ الْبُلُوغِ أَوْ قَالَ إنِّي بَالِغٌ فَأَعْطَوْهُ إعَانَةً وَلَيْسَ بَالِغًا ( ضَمِنَ ) فَالطِّفْلُ يُعْطَى قَائِمُهُ أَوْ خَلِيفَتُهُ أَوْ أَبُوهُ أَوْ وَلِيُّهُ مِنْ مَالِهِ أَعْنِي مَالَ الطِّفْلِ وَإِنْ بَلَغَ أَعْطَى هُوَ وَقِيلَ لَا يَلْزَمُهُ عِنْدَ اللَّهِ مَا فَعَلَ قَبْلَ الْبُلُوغِ وَلَوْ عَقِلَهُ بَعْدَهُ وَقِيلَ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ إلَّا إنْ قَالُوا أَنْتَ بَالِغٌ ؟ فَقَالَ نَعَمْ أَوْ قَالَ هُوَ مِنْ أَوَّلٍ إنِّي بَالِغٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ ضَمِنَ أَبُوهُ مَا لَمْ يَبْلُغْ .
وَلَا ضَمَانَ عَلَى الْمَجْنُونِ وَلَا عَلَى أَبِيهِ وَلَا غَيْرِهِ إذَا جَعَلُوا لَهُ فِي يَدِهِ أَوْ قَالُوا لَهُ خُذْهُ ( وَكَذَا دَافِعُ حَجَّةٍ لَهُ ) أَيْ لِمَنْ لَا يَجُوزُ حَجُّهُ يَضْمَنُ لَهُ الْحَاجُّ إذَا كَتَمَ أَوْ غَرَّهُ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ كُلُّهُ فِي إعَانَتِهِ وَأَمَّا الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ لَهُ فِي أَنْ يَحُجَّ لِنَفْسِهِ أَوْ لِغَيْرِهِ فَلَا يُعَانُ بِنَاءً عَلَى أَنْ لَا يَصِحَّ لَهُ الْحَجُّ ، وَلَوْ أُذِنَ لَهُ وَقِيلَ يُعَانُ إنْ قُلْت بِنَاءً عَلَى جَوَازِهِ إنْ أُذِنَ لَهُ وَكَذَا لَا يُحَجُّ عَنْ حُرٍّ وَلَوْ أَذِنَ لَهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا يَصِحُّ لَهُ حَجٌّ وَلَوْ أُذِنَ لَهُ وَقِيلَ يَجُوزُ حَجُّهُ عَنْ الْحُرِّ كَمَا قَالَ ( وَجُوِّزَ حَجُّ عَبْدٍ بِإِذْنٍ ) مِمَّنْ مَلَكَهُ ( عَنْ حُرٍّ ) لِأَنَّهُ مُكَلَّفٌ كَالْحُرِّ وَكَذَا لَا يَحُجُّ عَبْدٌ عَنْ عَبْدٍ وَلَوْ بِإِذْنٍ مِنْ مَالِكِ الْعَبْدِ الْحَاجِّ وَقِيلَ يَجُوزُ بِالْإِذْنِ وَصُورَةُ الْحَجِّ عَنْ الْعَبْدِ أَنْ يُرِيدَ صَاحِبُهُ ثَوَابَ الْحَجَّةِ لِعَبْدِهِ ( وَتُعْزَلُ ) الْحَجَّةُ فَصَاعِدًا أَيْ مَا لَهَا وَمَا بَقِيَ مِنْهَا وَمَا لَا تَتِمُّ بِهِ ( إنْ انْقَطَعَ الطَّرِيقُ وَيَشْهَدُ عَلَيْهَا عُدُولٌ ) وَتُدْفَنُ حَيْثُ يَعْلَمُونَ فِي صُنْدُوقٍ أَوْ غَيْرِهِ وَلَا تُدْفَنُ بِلَا وِعَاءٍ لِأَنَّهَا إنْ دُفِنَتْ فِي وِعَاءٍ كَانَ أَحْفَظَ لَهَا وَلِأَنَّهُ إنْ لُقِطَتْ وَكَانَتْ مِمَّا يُنْفَقُ بِلَا تَعْرِيفٍ فَإِنَّهَا تُعْرَفُ بِالْوِعَاءِ وَلَا أَرَى عَلَيْهِمْ الضَّمَانَ إنْ دَفَنُوهَا بِلَا وِعَاءٍ ( وَلَا يُنْفَقُ مِنْهَا ) وَلَا كُلُّهَا عَلَى