أَدْرَكَهُ وَحَجَّ لَمْ يُدْرِكُوا عَلَيْهِ وَلَوْ كَانَ لَمْ يَبْقَ لَهُ مِمَّا أَعَانُوهُ بِهِ شَيْءٌ حِينَ جَدَّدَ الْإِحْرَامَ لِأَنَّهُ وَصَلَ الْمَحَلَّ الَّذِي هُوَ فِيهِ بِهِ أَوْ بِهِ مَعَ غَيْرِهِ وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْ فَقَعَدَ هُنَالِكَ إلَى الْقَابِلِ فَحَجَّ فَالْقَوْلَانِ أَيْضًا ، قِيلَ يَرُدُّ وَقِيلَ لَا يَرُدُّ .
وَقَدْ ذَكَرَ الشَّيْخُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِيمَا بَعْدُ وَالْمُصَنِّفُ أَنَّ مَنْ أَخَذَ وَصِيَّةَ الْحَجِّ فَأَحْرَمَ فَانْتَقَضَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ إنْ أَصَابَ فِي تِلْكَ السَّنَةِ مَا يُعِيدُ فِيهِ الْإِحْرَامَ وَيُتِمُّ حَجَّهُ فَلْيَفْعَلْ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَحُجَّ مِنْ قَابِلٍ وَلَا يَحْتَاجُ فِي ذَلِكَ إلَى إذْنِ الْوَرَثَةِ لِأَنَّ هَذَا عَلَيْهِ وَاجِبٌ ا هـ وَالْمُعَانُ بِبَعْضِ الْحَجَّةِ أَوْلَى بِالْجَوَازِ ( وَقِيلَ لَا يَرُدُّ وَلَا تِبَاعَةَ عَلَيْهِ وَلَا عَلَى الْوَارِثِ ) وَلَا الْخَلِيفَةِ وَلَا كُلِّ مَنْ أَعْطَاهُ لَهُ عَنْ غَيْرِهِ ( وَهُوَ الْأَشْبَهُ ) بِالْحَقِّ الْمُتَيَقَّنِ أَيْ الْقَرِيبِ مِنْهُ إلَّا إنْ تَعَمَّدَ كَسْرَهُ بِلَا ضَرُورَةٍ أَوْ انْكَسَرَ لَهُ بِجَهْلٍ وَالْجَهْلُ نَوْعٌ مِنْ الْعَمْدِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمْ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمْ الْعُسْرَ } وَلِأَنَّهُمْ أَعْطَوْهُ عَلَى وَجْهٍ شَرْعِيٍّ وَأَخَذَ كَذَلِكَ وَلِأَنَّهُ لَمْ يَتَعَدَّ وَلَمْ يُقَصِّرْ فَكَانَ كَالْأَمَانَةِ حَتَّى يَصْرِفَهُ فَذَهَبَ بِانْكِسَارِ حَجِّهِ بِلَا تَضْيِيعٍ فَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ ضَمَانٌ ، وَوَجْهُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ لَمْ يَأْخُذْهَا هِبَةً مُجَرَّدَةً وَلَمْ تَكُنْ أَمَانَةٌ بَلْ عَلَى رَسْمِ الْحَجِّ فَهِيَ كَالْإِجَارَةِ ( وَإِنْ تَبَيَّنَ لَهُ ) أَيْ لِلْوَارِثِ وَكَذَا لِلْمُعْلَمِينَ مُطْلَقًا خَلِيفَةٌ أَوْ غَيْرُهُ ( أَنَّ الْمُعَانَ لَا يَصِحُّ مِنْهُ حَجٌّ ) مُطْلَقًا كَمُشْرِكٍ وَأَقْلَفَ أَوْ فِي حَالٍ لَا يَجُوزُ حَجُّهُ كَعَبْدٍ حَجَّ بِلَا إذْنِ سَيِّدِهِ وَأُعِينَ أَوْ لَا يَجْزِي عَنْ غَيْرِهِ صَبِيٌّ حَجَّ فَأُعِينَ وَكَذَا لَا يَجْزِي لِصَبِيٍّ حَجَّ إنْ اسْتَطَاعَ بَعْدَ الْبُلُوغِ إنْ ظَنُّوهُ بَالِغًا وَأَظْهَرُوا لَهُ ذَلِكَ فَلَمْ يُخْبِرْهُمْ