وَإِنْ لِطَرِيقِ مَكَّةَ أَصْلَحَ بِهِ الْوَعْرَ مِنْهَا ، وَقِيلَ: يُحَجُّ عَنْهُ بِهِ .
الشَّرْحُ ( وَإِنْ ) أَوْصَى بِهِ ( لِطَرِيقِ مَكَّةَ أَصْلَحَ بِهِ الْوَعْرَ مِنْهَا ) أَوْ مِنْ الطَّرِيقِ طَرِيقِ مَكَّةَ يَعْنِي الطَّرِيقَ الَّذِي يَخُصُّ مَكَّةَ مِمَّا يَحُجُّ مِنْهُ أَهْلُ جِهَتِهِ وَمِنْ إصْلَاحِهِ غَزْوُ قُطَّاعِ الطُّرُقِ وَقَتْلُهُمْ عَنْهُ أَوْ طَرْدُهُمْ وَإِنْ لَمْ يَجِدُوا أَوْ كَانَ صَالِحًا فَطَرِيقُهَا الْخَاصُّ بِهَا مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى وَإِذَا كَانَ الطَّرِيقُ الَّذِي يَلِيهَا صَالِحًا فَلْيُصْلِحُوا الطَّرِيقَ الْمُوَصِّلَ إلَيْهَا قِيلَ ذَلِكَ وَلَوْ كَانَ يُوَصِّلُ إلَى غَيْرِهَا كَمَا يُوَصِّلُ إلَيْهَا إنْ لَمْ يَجِدُوا ذَلِكَ وَإِنْ تَوَعَّرَ طَرِيقُ الرَّكْبِ إلَيْهَا مِنْ جِهَتِهِ أُصْلِحَ وَلَوْ بَعِيدًا وَإِنْ لَمْ يَجِدُوا فَمِنْ جِهَةٍ أُخْرَى وَإِنْ لَمْ يَجِدُوا ذَلِكَ أَوْ صَلَحَتْ الْأَرْضُ حَفَرُوا بِهِ لِلْمَاءِ حَيْثُ يَقِلُّ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ فِي إصْلَاحِ الطَّرِيقِ وَيَجُوزُ عِنْدِي أَنْ يُحْفَرَ بِهِ لِلْمَاءِ حَيْثُ يَقِلُّ فِي طَرِيقِهَا وَلَوْ أَمْكَنَ أَنْ يُصْلَحَ بِهِ وَعْرُ الطَّرِيقِ وَإِنْ لَمْ يَجِدُوا ذَلِكَ أَوْ لَمْ يُحْتَجْ لِذَلِكَ أَعَانُوا بِهِ حَاجًّا يَحُجُّ بِكَذَا أَوْ حُجَّاجًا طَعَامًا أَوْ زَادًا أَوْ مَرْكَبًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ أَوْ جَعَلُوهُ مَرْكَبًا فِي الْبَحْرِ لِمَنْ يَحُجُّ بِهِ وَيُعْطِي مِنْهُ أُجْرَةَ خَدَمِهِ وَرَئِيسِهِ ( وَقِيلَ يُحَجُّ عَنْهُ ) بِهِ أَيْ يُسْتَأْجَرُ بِهِ مَنْ يَحُجُّ عَنْهُ قَدْرَ مَا أَصَابُوا مِنْ حَجَّةٍ فَصَاعِدًا وَيُقْرَنُ الْبَاقِي مَعَ حَجَّةٍ وَإِلَا أُعِينَ بِهِ حَاجٌّ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْحَجَّ لَا يُدْرَكُ إلَّا بِالزَّادِ وَنَحْوِهِ مِمَّا يُحْتَاجُ إلَيْهِ فَإِذَا صُرِفَ فِي ذَلِكَ فَقَدْ صُرِفَ فِي الطَّرِيقِ إذْ صُرِفَ فِيمَا تُقْطَعُ بِهِ مَسَافَةُ الطَّرِيقِ إلَى مَكَّةَ لِلْحَجِّ .