فهرس الكتاب

الصفحة 11590 من 17437

قَطْعِ الْعُذْرِ كَرُؤْيَةِ الْبَارِي تَعَالَى عَنْهَا وَالْبَرَاءَةِ مِنْ أَئِمَّتِنَا وَوِلَايَةِ أَئِمَّتِهِمْ ، وَالْهَاتِكُ دَاخِلٌ فِي النَّاقِضِ وَلَكِنْ لَمْ يَعْنِ مَا دَخَلَ فِيهِ بِهِ وَإِنْ عَنَاهُ كَانَ عَطْفَ تَكْرِيرٍ لِلتَّأْكِيدِ أَوْ عَطْفَ صِفَةٍ كَأَنَّهُ قَالَ وَاَلَّذِينَ اتَّصَفُوا بِالنَّقْضِ وَالْهَتْكِ .

وَقَدْ يَكُونُ الْفِعْلُ الْوَاحِدُ نَقْضًا وَهَتْكًا فَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى أَحَدِهِمَا وَعَنَى مَا يَشْمَلُ مَعْنَى الْآخَرِ لَجَازَ وَكَانَ عَطْفُهُ عَلَى الْبُغَاةِ عَطْفَ عَامٍّ عَلَى خَاصٍّ فَلَوْ أَسْقَطَ الْبُغَاةَ لَجَازَ وَكَأَنَّهُ أَرَادَ بِالنَّاقِضِينَ نَقْضَ عَهْدِ مَا عَهِدُوا بِهِ الْإِمَامَ وَبِالْهَاتِكِينَ هَتْكَ حُرْمَةِ الْمَعَاصِي الَّتِي يَحِلُّ الدَّمُ بِهَا مُطْلَقًا كَنَقْضِ الصَّلَاةِ وَهَذَا وَجْهٌ آخَرُ مَا ذَكَرْته قَبْلَ هَذَا وَلَيْسَ ابْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يُجِيزُ الْحَبْسَ مُطْلَقًا بَلْ إذَا كَانَ فِي حَيَاتِهِ وَأَخْرَجَهُ جَازَ مُطْلَقًا إنْ كَانَ فِي حَالٍ تَكُونُ أَفْعَالُهُ فِيهِ مِنْ الْكُلِّ وَإِنْ كَانَ فِي حَالٍ تَجُوزُ أَفْعَالُهُ مِنْ الثُّلُثِ كَالْمَرَضِ عَلَى مَا مَرَّ أَوْ أَوْصَى بِهِ لِمَا بَعْدَ مَوْتِهِ وَلَوْ فِي حَالِ أَفْعَالِهِ مِنْ الْكُلِّ فِيهَا مِنْ الثُّلُثِ وَفِي الْأَثَرِ مَنْ أَوْصَى لِلسَّبِيلِ ثُمَّ أَمَرَ بِتَفْرِيقِهِ عَلَى الْفُقَرَاءِ وَلَمْ يَقُلْ إنَّهُ نَقَضَ الْوَصِيَّةَ فَقَالَ أَبُو الْحَوَارِيِّ مَرَّةً لَا نَعْرِفُ مَا السَّبِيلُ وَمَرَّةً أَنَّهُ كَالضِّيَافَةِ لِمُحْتَاجٍ إلَيْهِ وَلَوْ غَنِيًّا وَلَهُ الرُّجُوعُ فِيهِ وَجَازَ جَعْلُهُ لِلْفُقَرَاءِ أَوْ صَرْفُهُ لِوَجْهِ بِرٍّ وَتَرْكُهُ عَلَى مَا أَوْصَى بِهِ لَا رَدُّهُ إلَى مِلْكِهِ بَعْدَ جَعْلِهِ لِلْفُقَرَاءِ أَوْ وَجْهِ بِرٍّ وَقِيلَ لَهُ الرُّجُوعُ فِيهِ إذَا كَانَ وَصِيَّةً وَإِنْ تَرَكَهُ بِحَالِهِ لَمْ نُحِبَّ أَنْ يَتَعَرَّضَ لَهُ وَارِثُهُ إلَّا إنْ احْتَاجَ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ عَلَى وَجْهِ السَّبِيلِ كَغَيْرِهِ وَقَالَ أَبُو الْحَوَارِيِّ لَا يُمْنَعُ مِنْ بَيْعِهِ إنْ أَرَادَ وَاخْتَارَ أَنْ يَتْرُكَهُ كَمَا أَوْصَى مُوَرِّثُهُ إنْ أَوْصَى بِهِ فِي صِحَّتِهِ وَيُحْمَلُ قِيلَ كَلَامُ أَبِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت