وَخُصَّ بِمَا لِلْمَوَالِي مِنْ عِتْقٍ لَا بَنُو الْعَمِّ وَالْقَرَابَةِ بِالْعُرْفِ .
الشَّرْحُ ( وَخُصَّ بِمَا ) أَوْصَى بِهِ ( لِلْمَوَالِي مِنْ عِتْقٍ ) وَأَوْلَادِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ وَإِنْ سَفَلُوا لَكِنْ إنْ كَانَ لَهُ مَوَالٍ أَعْتَقُوهُ وَمَوَالٍ أَعْتَقَهُمْ بَطَلَتْ لِلْجَهْلِ وَقِيلَ تُقَسَّمُ كَمَا مَرَّ وَإِنْ كَانَ لَهُ مَوَالٍ أَعْتَقُوهُ فَلَهُمْ وَإِنْ كَانَ لَهُ مَوَالٍ أَعْتَقَهُمْ فَلَهُمْ ( لَا بَنُو الْعَمِّ وَالْقَرَابَةِ ) وَمَنْ يُطْلَقُ عَلَيْهِ لَفْظُ الْمَوْلَى فِي اللُّغَةِ ( بِالْعُرْفِ ) مُتَعَلِّقٌ بِخُصَّ وَمَعْنَى بَائِهِ غَيْرُ مَعْنَى الْبَاءِ الْأُولَى الْمُتَعَلِّقَةِ بِهِ أَيْ بِسَبَبِ الْعُرْفِ وَلَوْ قَالَ لِلْغِلْمَانِ لَمْ يُصْرَفْ لِلْإِنَاثِ لُغَةً ، ذَكَرَ الْغُلَامَةَ كَقَوْلِهِ فِي وَصْفِ فَرَسٍ يُهَانُ لَهَا الْغُلَامَةُ وَالْغُلَامُ وَكَذَا الرِّجَالُ لِعِلَّةِ الرَّجُلَةِ كَمَا وَرَدَ فِي عَائِشَةَ أَنَّهَا رَجُلَةُ الرَّأْيِ قَالَ الشَّاعِرُ كُلُّ جَارٍ ظَلَّ مُغْتَبِطًا غَيْرَ جِيرَانِ بَنِي جَبَلَهْ هَتَكُوا جَيْبَ فَتَاتِهِمْ لَمْ يُبَالُوا حُرْمَةَ الرجله فَلَوْ أَرَادَ الْمُوصِي مَا هُوَ مِنْ الشَّاذِّ أَوْ الْقَلِيلِ مِمَّا يُخَالِفُ الْمُعْتَادَ لَكَانَ كَاللُّغْزِ لَا يَحْكُمُ بِهِ الْعُلَمَاءُ لِبُعْدِهِ مِنْ الْحُكْمِ بِهِ لِقِلَّتِهِ أَوْ شُذُوذِهِ مَعَ مُخَالَفَتِهِ الْمُعْتَادَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .