فهرس الكتاب

الصفحة 11553 من 17437

كِنْدَةَ أَيْ مُنَايَ ضَبٌّ أَعْوَرُ لِيَسْهُلَ لِلِاصْطِيَادِ لَا يَشْتَهِي الْأُنْثَى أَوْ صَغِيرَ الذَّكَرِ لِيَبْقَى مَاؤُهُ فِي ظَهْرِهِ فِي أَرْضٍ غَلِيظَةٍ لَمْ تَقْرَبْ مِنْ مَاءٍ فَتَلِينَ لِأَنَّ الْمَاءَ يُهْزِلُ وَقَدْ حُكِمَ بِالْعُرْفِ الشَّعْبِيِّ فِي رَجُلٍ أَوْصَى لِأَرَامِلِ بَنِي حَنِيفَةَ أَنْ يُعْطَى مَنْ خَرَجَ مِنْ ذَكَرِ بَنِي حَنِيفَةَ قَالَ الشَّاعِرُ هَذِي الْأَرَامِلُ قَدْ قَضَيْنَ حَاجَتَهَا فَمِنْ الْحَاجَةِ هَذَا الْأَرْمَلُ الذَّكَرُ وَإِنَّمَا يَنْبَغِي أَنْ تَقَعَ الْفُتْيَا عَلَى الْمَشْهُورِ الْمُتَعَارَفِ وَعَلَى قَدْرِ عِلْمِ الْمُوصِي وَطَبَقَتِهِ فِي النَّاسِ وَنِيَّتِهِ كَمَا رُوِيَ أَنَّهُ سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَجُلٍ مَاتَ وَأَوْصَى بِبَدَنَةٍ أَتُجْزِي عَنْهُ بَقَرَةٌ ؟ فَقَالَ نَعَمْ ثُمَّ قَالَ وَمِمَّنْ صَاحِبُكُمْ ؟ قِيلَ مِنْ بَنِي رَبَاحٍ قَالَ وَمَا أَفْتَتْ بَنُو رَبَاحٍ الْبَقَرَ إلَّا الْإِبِلَ وَهْمَ صَاحِبِكُمْ أَيْ ذَهَبَ وَهْمُهُ فَلَمْ يَجْعَلْ ابْنُ عَبَّاسٍ الْفَتْوَى عَلَى مَا يَحْتَمِلُهُ اللَّفْظُ بَلْ قَصَدَ بِهَا إلَى النِّيَّةِ لِأَنَّ الَّذِي مِلْكُهُ إبِلٌ لَا يَنْوِي بِالْبَدَنَةِ بَقَرَةً وَمُرَادُ ابْنِ عَبَّاسٍ بِصَاحِبِكُمْ نَفْسَهُ لَا الْمَيِّتَ وَلَوْ أَوْصَى لِمَوَالِيهِ لَصُرِفَتْ الْوَصِيَّةُ فِي مَوَالِيهِ بِالْعِتْقِ لَا فِي الْعَبِيدِ وَلَا فِي النَّاصِرِينَ لَهُ وَلَا فِي بَنِي عَمِّهِ وَلَا فِي سَادَةِ الْعَبِيدِ وَغَيْرِهِمْ مِمَّنْ يُطْلَقُ عَلَيْهِ اللَّفْظُ قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا { وَإِنِّي خِفْت الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي } أَيْ الْعَصَبَةَ كَمَا قَالَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت