فهرس الكتاب

الصفحة 11552 من 17437

فَإِذَا كَانَ الْمُوصِي مِنْ أَهْلِ عُرْفِنَا حَمَلْنَا الْحَثْيَةَ فِي وَصِيَّتِهِ عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ مُدًّا وَمِنْ ذَلِكَ إيصَاءُ بَعْضٍ لِعَشَاءِ الْقَبْرِ بِكَذَا فَبِاعْتِبَارِ اللُّغَةِ يَبْطُلُ لِأَنَّ الْقَبْرَ لَا يَأْكُلُ وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ فِي الدِّيوَانِ وَبِاعْتِبَارِ إرَادَةِ الْمُوصِي وَعُرْفِهِ فِي هَذِهِ الْبِلَادِ يَجُوزُ وَالْمُرَادُ الصَّدَقَةُ عَلَى صَاحِبِ الْقَبْرِ وَقَدْ كَثُرَتْ الْأَلْفَاظُ الْمُسْتَعْمَلَةُ فِي الْعُرْفِ الشَّرْعِيِّ وَغَيْرِهِ عَلَى غَيْرِ مَا وُضِعَتْ لَهُ فِي اللُّغَةِ فَصَارَتْ حَقَائِقَ عُرْفِيَّةً وَلَوْ اُسْتُعْمِلَتْ فِي ذَلِكَ الْعُرْفِ بِمَعْنَاهَا اللُّغَوِيِّ لَكَانَتْ مَجَازًا كَالنَّجْوِ لِحَدَثِ الْإِنْسَانِ أَصْلُهُ مِنْ النَّجَا وَالنَّجْوَةِ وَهُمَا الْمَكَانُ الْمُرْتَفِعُ ، وَالْغَائِطُ لِرَوْثِ الْإِنْسَانِ وَأَصْلُهُ الْمَكَانُ الْمُطْمَئِنُّ أَوْ الْمُنْخَفِضُ .

وَالنِّكَاحُ أَصْلُهُ عَلَى الصَّحِيحِ التَّدَاخُلُ مُطْلَقًا وَخُصَّ بِدُخُولِ الذَّكَرِ فِي الْفَرْجِ فَهُوَ مِنْ حَيْثُ جَعْلُهُ خَاصًّا بَعْد أَنْ عَمَّ فِي الْوَضْعِ حَقِيقَةً عُرْفًا وَتَقَدَّمَ كَلَامٌ فِي النِّكَاحِ وَالْإِيمَانِ بِمَعْنَى التَّصْدِيقِ بِاَللَّهِ وَالرَّسُولِ وَالْقُرْآنِ وَالْإِقْرَارِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَأَصْلُهُ كُلُّ تَصْدِيقٍ قَارَنَهُ إقْرَارٌ أَوْ لَمْ يُقَارِنْهُ مِثْلُ أَنْ يُصَدِّقَ فِي قَلْبِهِ بِأَنَّ زَيْدًا قَائِمٌ وَمِنْ إطْلَاقِ الْأَيِّمِ عَلَى الرَّجُلِ الَّذِي لَا زَوْجَ لَهُ وَالْمَرْأَةِ الَّتِي لَا زَوْجَ لَهَا قَوْله تَعَالَى { وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ } عَلَى أَنَّ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ بِأَنَّ لِلْأَيَامَى وَالصَّالِحِينَ جَمِيعًا وَمِنْ اسْتِعْمَالِ الْأَرْمَلِ لِلذَّكَرِ قَوْلُهُ أُحِبُّ أَنْ أَصْطَادَ ضَبًّا سَحْبَلَا رَعَى الشِّتَاءَ وَالرَّبِيعَ أَرْمَلَا أَيْ لَا أُنْثَى مَعَهُ يَهْزُلُ بِجِمَاعِهَا وَالسَّحِيلُ الْعَظِيمُ وَيَدُلُّ أَنَّ الْجِمَاعَ يُهْزِلُ الْمُشَاهَدَةُ رُوِيَ عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيُّ أَنَّهُ قِيلَ لِأَعْرَابِيٍّ تَمَنَّهْ بِهَاءٍ سَاكِنَةٍ لِلسَّكْتِ فَقَالَ: ضَبٌّ أَعْوَرُ عِنِّينٌ بِأَرْضِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت